آثار درجة الحرارة على إنتاج طاقة الألواح الشمسية

بشكل عام تتأثر الألواح الشمسية التي تنتج الكهرباء عادةً بدرجة الحرارة، والتي هي في الأساس عبارة عن نتاج درجة حرارة الهواء المحيط بالإضافة إلى مستوى ضوء الشمس، وفي حين أن طول وقوة ضوء الشمس المتلقاة هي عوامل أكثر أهمية في كفاءة إنتاج الطاقة للوحة الشمسية يمكن أن تقلل درجة الحرارة والعوامل البيئية الأخرى من الكفاءة وتقلل حقاً من إنتاج طاقة الألواح الشمسية.

ما هي الألواح الشمسية؟

هي عبارة عن أجهزة تحتوي على العديد من الخلايا الفردية التي تكون مصنوعة من مادة شبه موصلة مثل السيليكون، حيث تعمل هذه الخلايا على استقبال الضوء من خلال أشعة الشمس ومن ثم يتم تحويله إلى كهرباء، والتيار الذي تولده هذه الخلايا الشمسية هو دالة لكمية ضوء الشمس التي تصطدم بها، فعلى سبيل المثال عادةً ما تحتوي الألواح الشمسية الصغيرة على حوالي 36 خلية سلكية لإنتاج حوالي 18 فولت إجمالاً بتيار 2 أمبير.

آثار درجة الحرارة على إنتاج طاقة الألواح الشمسية:

كما نعلم تعمل جميع الألواح الشمسية الكهروضوئية على تحويل ضوء الشمس إلى كهرباء، لذلك نحن نعتقد جميعاً أنه كلما زاد ضوء الشمس كان ذلك أفضل، ولكن هذا ليس صحيحاً دائماً لأن ضوء الشمس لا يتكون فقط من الضوء الذي نراه بل أنه يتكون أيضاً من الأشعة تحت الحمراء غير المرئية التي تحمل الحرارة، وأيضاً نحن نعتقد أن الألواح الشمسية ستؤدي أداءً رائعاً إذا حصلت على الكثير من الضوء، ولكن في الواقع مع ارتفاع درجة الحرارة لهذه الألواح فإنه قد يتدهور أدائها.

– والآن دعونا نكتشف ذلك:

انخفاض الجهد:

عادةً ما يختبر العديد من مصنعو الألواح الشمسية منتجاتهم في ظروف قياسية تبلغ حوالي 25 درجة مئوية مع تشمس بقدرة (1000 واط لكل متر مربع)، والتشمس هو عبارة عن مقياس لمقدار الطاقة الشمسية التي قد تضرب كل متر مربع على اتجاه ضوء الشمس، وأيضاً يمكن أن يكون التشمس أعلى من (1000 واط لكل متر مربع) في وقت الظهيرة في الأيام الصافية للغاية، وهذا يعني أن هذه الألواح الشمسية ستولد المزيد من التيار، مما يعني المزيد من الطاقة، ولكن لسوء الحظ إنها قصة مختلفة مع درجة الحرارة.

فعلى سبيل المثال مع ارتفاع درجة حرارة الخلايا الشمسية عن 25 درجة مئوية قد يرتفع التيار بشكل طفيف للغاية، ولكن الجهد سوف ينخفض ​​بسرعة أكبر، وإن التأثير الصافي يعني انخفاض في الطاقة الناتجة مع زيادة درجة الحرارة، حيث تحتوي بعض الألواح الشمسية المصنوعة من السيليكون النموذجي على معامل درجة حرارة قد يتراوح بين (-0.4 إلى -0.5 بالمائة)، وهذا يعني أنه لكل درجة مئوية أعلى من 25 درجة مئوية سينخفض فيها ​​معدل خروج الطاقة من هذه المصفوفة بهذه النسبة المئوية، وهذا بدوره يعني أنه كلما ارتفعت درجة الحرارة انخفضت نسبة كفاءة الخلايا.

تأثيرات درجة الحرارة:

وفقاً للعديد من الأبحاث تقول إن كفاءة إنتاج الطاقة للألواح الشمسية تنخفض عندما تصل هذه اللوحات إلى درجات حرارة مرتفعة، فعلى سبيل المثال كشفت العديد من التجارب الميدانية في المملكة المتحدة عن انخفاض بنسبة حوالي (1.1٪) من ذروة الإنتاج لكل زيادة في درجة مئوية من الألواح الشمسية الكهروضوئية المنزلية بمجرد وصول هذه اللوحة إلى 42 درجة مئوية.

كما كشفت هذه الدراسة أيضاً إن الألواح الشمسية قد تعمل على إنتاج الطاقة من الألواح الشمسية الكهروضوئية بكفاءة أعلى في درجات الحرارة الباردة، حيث أكدت أن عوامل البيئات الباردة المشمسة قد توفر فعلاً ظروف تشغيل مثالية لهذه الألواح الشمسية.

استخدام مواد شمسية أخرى:

يأتي بديل آخر لألواح السيليكون الشمسية التقليدية على شكل ألواح رقيقة، وهي مصنوعة من مواد أشباه موصلات مختلفة ومعامل درجة حرارتها يقارب نصف ذلك من السيليكون، ولكن لا تبدأ هذه الألواح ذات الأغشية الرقيقة بكفاءة عالية مثل: الخلايا الكهروضوئية السيليكونية البلورية، ومع ذلك فإن حساسية هذه الألواح المنخفضة لدرجات الحرارة المرتفعة تجعلها خياراً جذاباً للمواقع شديدة الحرارة.

وعلى سبيل المثال تُستخدم ألواح الأغشية الرقيقة تماماً مثل نظيراتها السيليكونية البلورية، ولكنها عادةً تكون أقل كفاءة بنسبة 2٪، كما أن معامل درجة الحرارة لديهم يتراوح من حوالي (-0.2 إلى -0.3 في المائة)، وهذا يعني أنها لا تتحسن مع ارتفاع درجة الحرارة، كما أنها أيضاً باهظة الثمن مما يحد من استخدامها لبعض التطبيقات المتخصصة، ولكن في النهاية على الرغم من ذلك فإنهم تمكنوا من شق طريقهم إلى المنازل السكنية.

شاهد أيضاً

طرق توزيع الطاقة في البنية التحتية للاتصالات

يعد التوزيع الفعال للطاقة أمرا بالغ الأهمية للتشغيل السلس للبنية التحتية للاتصالات. يعتمد مشهد الاتصالات …