طاقة المحيطات

بشكل عام يغطي المحيط أكثر من 70٪ من سطح الأرض، ولديه القدرة على إنتاج نوعين من الطاقة وهم الطاقة الحرارية من حرارة الشمس والطاقة الميكانيكية من الأمواج والمد والجزر، وتستغل طاقة المحيطات المتجددة هذان النوعين؛ لإنتاج الكهرباء، ومن ثم تسخير هذه الكهرباء إلى المنازل والشركات للتخفيف من استخدام مصادر الطاقة غير المتجددة مثل الفحم والغاز والنفط.

ما هي طاقة المحيطات؟

هي عبارة عن شكل من أشكال الطاقة المتجددة الموثوقة والنظيفة التي يتم عادةً استخراجها من المياه، حيث يوجد هناك نوعان عريضان من طاقة المحيطات: الطاقة الميكانيكية من المد والجزر والأمواج والطاقة الحرارية من حرارة الشمس، كما تُصنف طاقة المحيطات أيضاً على أنها أهم مصادر الطاقة المتجددة المستخدمة في جميع أنحاء العالم.

من هو الذي اكتشف طاقة المحيطات؟

تم اكتشاف توليد الطاقة من المحيط من قبل رجل فضولي يُدعى السيد جيرار وابنه من فرنسا في عام 1799، حيث قام هذا السيد ببناء الطريقة الأولى لتسخير طاقة المحيطات باستخدام سفينة، وقام جيرارد بربط السفينة بالشاطئ باستخدام رافعة وأساء استخدام حركة أمواج المحيط، مما أدى لهز السفينة، وبمجرد مشاهدة المد والجزر والأمواج تدفع السفينة ادرك هذا الرجل أنه يوجد قوة في المحيطات، وأدرك أن هذه القوة هي التي تدفع سفينته، ومن هنا اكتشف هذا الرجل فكرة طاقة المحيطات.

وبعد حوالي 100 عام تم تحليل فكرة الطاقة هذه بشكل أوضح، وبفضل ذلك الرجل اكتشف العديد من العلماء طرق لتوليد الكهرباء من خلال طاقة المحيطات وأهمها هي باستخدام الطاقة على شكل حرارة موجودة في المحيطات، وبعد سنوات عديدة في عام 1966 تم إنشاء محطة لتوليد الطاقة من المد والجزر باستخدام أفكاره في بريتاني بفرنسا، ولا تزال محطة الطاقة هذه تستخدم إلى اليوم.

كيف يتم تحويل أمواج المحيط إلى كهرباء؟

تحتوي المحيطات على كمية هائلة من الطاقة، ويمكن أن يكون لالتقاط هذه الطاقة فوائد كبيرة جداً، حيث أن الطاقة في أمواج المحيط هي عبارة عن شكل من أشكال الطاقة الشمسية المركزة التي يتم نقلها من خلال تفاعلات موجات الرياح المعقدة، كما تولد تأثيرات تغير درجة حرارة الأرض بسبب التسخين الشمسي جنباً إلى جنب مع العديد من الظواهر الجوية مثل تيارات الرياح على نطاق عالمي، وايضاً قد يرتبط توليد موجات المحيط وانتشارها واتجاهها ارتباطاً مباشراً بتيارات الرياح هذه، ويتم تحويل أمواج المحيط إلى الكهرباء من خلال ما يلي:

هبوب الرياح عبر المحيط لعمل موجات: تعمل الشمس على تسخين الهواء في أماكن مختلفة حول العالم، مما يخلق رياحاً تهب فوق أسطح المحيطات، وتخلق الرياح موجات سطحية مثل تلك التي تصطدم على الشاطئ، وتتراوح أحجام الموجات (من تموجات إلى ما يقرب من 100 قدم)، ويمكن أن تسافر آلاف الأميال قبل أن تصل إلى الأرض مع عدم فقدان الطاقة تقريباً.

موجات تقترب من الأرض: الموجات العادية مثل موجات الراديو أو الضوء لها تردد واتساع ثابتان، وأمواج المحيط من ناحية أخرى تتفاعل مع بعضها البعض والبيئة والطقس، وبحلول الوقت الذي تقترب فيه الموجة من الأرض فإنها لا تشبه أي موجة أخرى، وهذا هو المكان الذي يهدف الباحثون فيه إلى استخراج الطاقة.

آلات مواجهة الأمواج: وفي هذا النوع يتم عادةً تحويل موجات المحيط إلى كهرباء باستخدام أجهزة محول طاقة الأمواج أو (WEC)، حيث يتوقع الباحثون أن تكون أجهزة (WEC) النموذجية كاملة النطاق مثبتة على بعد أميال من الشاطئ في المياه العميقة، حيث تكون طاقة الأمواج أقوى، ونظراً لأن أجهزة (WEC) تستخرج الطاقة من موجات من جميع الأحجام وتتحرك في اتجاهات متعددة فإن هذه الأجهزة مهمة جداً في توليد الطاقة من المحيطات، ولهذا يعمل العديد من العلماء على تحسين وتطوير مثل هذه الأجهزة.

الآلات تحول الأمواج إلى كهرباء: باختصار إن هذا الطريقة هي عبارة عن الآلات تعمل على إنتاج الكهرباء من خلال محطات مختصة بها، فعندما تتحرك أمواج المحيط فإنها تدفع مولداً ينتج الكهرباء، ولا يتعلق الأمر بكيفية القيام بذلك اقتصادياً في ظروف المحيط القاسية، ولهذا تعمل الأبحاث في المراحل المبكرة التي يدعمها مكتب تقنيات الطاقة المائية على تطوير هذه الآلات بشكل كبير.

واخيراً يمكننا القول أن المحيطات بشكل عام هي مخزون ضخم للطاقة بشكل كبير، فالشمس تسخن السطح والرياح تخلق الأمواج وقوى المد والجزر التي تمارسها الشمس والقمر تخلق تدفقات مدية، ولا تزال معظم تقنيات الاستفادة من هذا المورد الضخم في مراحل التطوير.

شاهد أيضاً

إيجابيات الطاقة الحرارية الجوفية

ما هي الطاقة الحرارية الجوفية؟ هي نوع من الطاقة التي يمكن أن تسهل حقًا على …