الرئيسية / مهندس نت / اقتصاد / قطر تفتتح مشروعا ضخما لتخزين المياه

قطر تفتتح مشروعا ضخما لتخزين المياه

في مشروع يعد الأكبر من نوعه في العالم، افتتحت دولة قطر اليوم الثلاثاء الخزانات الكبرى لتأمين المياه بمنطقة أم صلال علي شمال العاصمة الدوحة، الأمر الذي يرفع مخزون المياه في الدولة بما يقرب من 1500 مليون غالون، أي بزيادة تبلغ 150%.
المشروع الذي بدأ العمل به قبل ثلاث سنوات بتكلفة بلغت 14.5 مليار ريال قطري (4 مليارات دولار أميركي) يوفر في مرحلته الحالية الأمن المائي لقطر حتى عام 2026، تتبعها مراحل أخرى مستقبلية من شأنها أن تحقق الأمن المائي حتى ما بعد العام 2036.

ويشكل المشروع -الذي افتتحه أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني- مفصلا أساسيا في تحقيق الأمن المائي، وإعلانا واضحا لجاهزية قطاع المياه في قطر للوفاء بمتطلبات التنمية التي تشهدها البلاد حاليا.

ويبلغ عدد الخزانات خمسة عشر خزانا، تبلغ سعة الواحد منها نحو 100 مليون غالون، ويساعد ارتفاع الخزانات على توفير دعم هيدروليكي يساعد في توصيل الماء إلى الشبكة حتى أثناء حالات الطوارئ عند انقطاع التيار الكهربائي.

محطات تحلية
وترتبط الخزانات بكل من محطات التحلية عبر شبكة من الأنابيب ثنائية الاتجاه وذات قطرِ يبلغ طولها 650 كيلومترا بما يضمن مرونة تدفق المياه في مختلف أنحاء الدولة.

وتتم إدارة عمليات هذه الخزانات من خلال نظام تحكم آلي متطور ويمكن تشغيله من داخل محطات الضخ أو عن بعد من مركز التحكم الوطني.

المشروع مر بتحديات كثيرة كان أولها في مراحل التصميم الأولى، ويتعلق بكيفية المحافظة على جودة المياه الضخمة في الخزانات لمدد طويلة، وتم حل هذه المشكلة من خلال آلية تدوير مبتكرة للمياه ونظام تعقيم عالي الجودة.

وفي عام 2016 قام فريق المشروع بإعادة هندسة بعض الأجزاء وتنظيم التدفقات المالية للمشروع بما يحافظ على كيان المشروع والغرض التشغيلي منه ولا يخل بجودة ومواعيد التشغيل، حيث تم خفض التكلفة الإجمالية بحوالي ثلاثة مليارات ريال قطري.

المشروع حمل أيضا تحديا للحصار المفروض على قطر منذ الخامس من يونيو/حزيران 2017، حيث استطاع فريق المشروع التعامل مع أزمة الحصار من خلال إعادة تصنيع أجزاء رئيسية من المعدات أو توريدها من مصادر أخرى، وشحن أجزاء منها من خلال الشحن الجوي، في إصرار على الالتزام بموعد إنجاز المشروع.

خطط التنمية
وأكد مدير إدارة المشاريع في شركة “كهرماء” المهندس محمد سالم المنصوري أن المشروع الجديد يتماشى مع خطط التنمية القطرية في كافة المجالات، موضحا أن المخزون القطري من المياه كان قبل افتتاح الخزانات الجديدة 900 مليون غالون وحقق حاليا قفزة كبيرة بوصوله إلى 2400 مليون غالون.

وأضاف في تصريح خاص للجزيرة نت أن المشروع يوفر مرونة غير مسبوقة في توصيل المياه خاصة مع التمكن من مد خطوط أنابيب تربط محطات الإنتاج في شمال البلاد مع مثيلاتها في الجنوب، لتصبح بذلك أكبر خطوط أنابيب في العالم وفقا لموسوعة غينيس للأرقام القياسية.

وأوضح المنصوري أن المشروع يوفر أيضا إمكانية زيادة عدد الخزانات في المستقبل بما يلبي الاحتياجات التخزينية حتى عام 2036، حيث يمكن بناء 25 خزانا إضافيا في المواقع الخمسة ضمن البنية التحتية الحالية للمشروع.

وتحدث المنصوري عن مردود هذا المشروع على الاقتصاد الكلي بشكل عام خاصة فيما يتعلق بتوفير المياه للمصانع الجديدة، بالإضافة لتأمين الاستخدام الآدمي للمياه بشكل كامل، فضلا عن تدشين بنية تحتية قوية مؤهلة لاستيعاب العديد من المشروعات الأخرى.

وجاء اختيار مواقع الخزانات وفقا لدراسات مفصلة تحقق ميزة لكل موقع، فعلى سبيل المثال يوفر موقع روضة راشد والذي يعتبر أعلى موقع في مسار المشروع خاصية توزيع المياه بالجاذبية الأرضية دون الحاجة إلى محطات ضخ، وذلك بما يضمن تدفق المياه حتى في حالة انقطاع التيار الكهربائي.

المصدر : الجزيرة

شاهد أيضاً

الإمارات الـ 4 عالميا في قائمة أفضل وجهات العمل

حافظت الإمارات على مركزها ضمن الدول الخمس الأولى عالمياً كوجهة للعمل، لتحتفظ بالمرتبة الرابعة للسنة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *