نسبة الإشارة إلى الضوضاء – SNR

تلعب نسبة الإشارة إلى الضوضاء (SNR) دوراً حاسماً في أي قياس، فمثلاً بالنسبة للأذن غير المدربة كان الاختلاف في الوضوح والحضور الموسيقي لا يمكن إنكاره، وإذا تمكنت (SNR) من إحداث هذا الاختلاف الكبير في وضوح الصوت الموسيقي، فإنّ أهميتها في تطبيقات إرسال الإشارات أكثر أهمية بشكل كبير.

ما هي نسبة الإشارة إلى الضوضاء – SNR؟

نسبة الإشارة إلى الضوضاء (Signal to Noise Ratio): هي النسبة بين المعلومات المرغوبة أو قوة الإشارة والإشارة غير المرغوب فيها أو قوة ضوضاء الخلفية حيث تُعد (SNR) معلمة قياس مستخدمة في مجالات العلوم والهندسة تقارن مستوى الإشارة المرغوبة بمستوى ضوضاء الخلفية، وتكون وحدة التعبير الخاصة بها عادةً ما تكون ديسيبل، كما تشير النسبة الأكبر من (0 ديسيبل أو أعلى من 1) أي أنّ قيمة 1 إلى إشارة أكثر من الضوضاء.

لماذا تعتبر نسبة الإشارة إلى الضوضاء مهمة؟

 يمكن الحصول على فهم بالإشارة أو الضوضاء غير المرغوب فيها، كما يمكنك أن تتخيل أيضاً حيث سيكون من المستحيل تقريباً فهم الطرف الآخر المشترك في محادثتك، وأيضاً تعتبر هذا إشارة إلى مشكلة ضوضاء أو ما يعادل نسبة إشارة إلى ضوضاء أقل من المعلومات المقبولة.

فمثلاً إذا أعتبر أنّ الإشارة المطلوبة هي بيانات أساسية ذات تفاوت صارم أو ضيق للأخطاء وهناك إشارات أخرى تعطل الإشارة المرغوبة ممّا يجعل مهمة جهاز الاستقبال أكثر صعوبة لفك تشفير الإشارة المطلوبة، ممّا يجعل وجود نسبة إشارة إلى ضوضاء عالية أمراً في غاية الأهمية، وعلاوة على ذلك في بعض الحالات يمكن أن يعني هذا أيضاً الاختلاف في عمل الجهاز أم لا حيث يؤثر على الأداء بين المرسل والمستقبل.

في التكنولوجيا اللاسلكية، يتمثل مفتاح أداء الجهاز في قدرة الجهاز على تمييز الإشارات المطبقة على أنّها معلومات مشروعة من أي ضوضاء في الخلفية أو إشارات على الطيف، وهذا يلخص تعريف المعايير التي تستخدم مواصفات (SNR) لوضعها، وعلاوة على ذلك فإنّ المعايير التي أشير إليها لضمان الوظيفة اللاسلكية المناسبة أيضاً.

أساسيات حسابات نسبة الإشارة إلى الضوضاء:

 تُعد (SNR) الفرق بين الإشارة المرغوبة وضوضاء الأرضية، فإنّ الضوضاء الأرضية هي عمليات الإرسال الخلفية الخادعة التي تنتجها الأجهزة الأخرى أو الأجهزة التي تولد تداخلاً عن غير قصد على تردد مماثل، لذلك للتأكد من نسبة الإشارة إلى الضوضاء، يجب على المرء أن يجد الاختلاف الكمي بين قوة الإشارة المرغوبة والضوضاء غير المرغوب فيها عن طريق طرح قيمة الضوضاء من قيمة قوة الإشارة.

فمثلاً، إذا كان راديو جهازك يستقبل إشارة عند (-65 ديسيبل ملي واط) وكانت الضوضاء الأرضية (-80 ديسيبل ميلي واط)، فإنّ نسبة الإشارة إلى الضوضاء الناتجة هي (15 ديسيبل)، كما سيعكس هذا بعد ذلك كقوة إشارة تبلغ (15 ديسيبل) لهذا الاتصال اللاسلكي، كما يشير الخبراء إلى متطلبات (SNR) بما لا يقل عن (20 ديسيبل)، فيما يلي متطلبات (SNR) مقابل قيم (SNR):

  • متطلب 5 ديسيبل إلى قيمة 10 ديسيبل: تُعد بأنّها أقل من المستوى الأدنى لإنشاء اتصال، ونظراً لأنّ مستوى الضوضاء لا يمكن تمييزه تقريباً عن الإشارة المطلوبة أي المعلومات المفيدة.
  • متطلب 10 ديسيبل إلى قيمة 15 ديسيبل: هو الحد الأدنى المقبول لإنشاء اتصال غير موثوق به.
  • متطلب 15 إلى قيمة 25 ديسيبل: يعتبر عادةً الحد الأدنى المقبول لإحداث توصيلية ضعيفة.
  • متطلب 25 ديسيبل إلى قيمة 40 ديسيبل: يعتبر جيداً.
  • متطلب 41 ديسيبل أو أعلى: تعتبر ممتازة.

على الرغم من استخدام (SNR) بشكل روتيني لتحديد مدى وضوح أو قوة الإشارات الكهربائية، إلّا أنّه يمكن أن ينطبق أيضاً على أي شكل من أشكال إشارة الإرسال، فعلى سبيل المثال يتم استخدامه لوصف مستويات النظائر في قلب الجليد أو الإشارات الكيميائية الحيوية بين الخلايا أو وضوح الصوت لمكبرات الصوت في السيارة ووحدات المصدر (DVD أو CD أو Digital).

أمّا مع مكونات الصوت، تكون نسبة الإشارة إلى الضوضاء (SNR) دائماً قيمة موجبة، فعلى سبيل المثال تشير نسبة الإشارة إلى الضوضاء (SNR) البالغة (95 ديسيبل) إلى أن مستوى الإشارة الصوتية أعلى بمقدار (95 ديسيبل) من مستوى الضوضاء، وهذا بدوره يعني أنّ نسبة الإشارة إلى الضوضاء (SNR) البالغة (95 ديسيبل) أفضل من تلك التي تبلغ (80 ديسيبل).

كيفية حساب نسبة الإشارة إلى الضوضاء:

يمكن أن تكون حسابات (SNR) بسيطة أو معقدة حيث تعتمد على الأجهزة المعنية وبياناتك المتاحة، ولذلك إذا كانت قياسات (SNR) في شكل ديسيبل، فيمكنك طرح كمية الضوضاء من الإشارة المرغوبة أي (SNR = S – N)، وهذا لأنّه عندما تطرح اللوغاريتمات، فإنّها تكافئ قسمة الأرقام العادية وكذلك الفرق في الأرقام يساوي (SNR)، فعلى سبيل المثال يمكنك قياس إشارة راديو بقوة (-10 ديسيبل) وإشارة ضوضاء تبلغ (-50 ديسيبل) يكون الناتج يساوي (40 ديسبل).

يمكن أيضاً تضمين حساب (SNR) بالنسبة للحسابات المعقدة حيث تقسم قيمة الإشارة المرغوبة على مقدار الضوضاء ثم تأخذ اللوغاريتم المشترك للنتيجة أي السجل (S N)، فإذا كانت قياسات قوة الإشارة بالواط أي الطاقة، فستضرب في (20) وإذا كانت وحدات جهد فستضرب في (10).

 الاعتماد على نطاق الضوضاء وSNR:

تُظهر الأدلة المستمدة من مخططات صدى الصوت ومخططات شدة الصدى مقابل النطاق وملاحظات راسم الذبذبات لجهد نواتج مسار الصدى مستويات الضوضاء التي تزيد مع النطاق حيث لوحظ زيادة أسرع مع النطاق لـ 40 log r مقارنة بـ 20 log r. حالتان بسيطتان هما: مستوى ضوضاء ثابت على وجه محول الطاقة وصدى أو تناثر رجعي للحجم من الأهداف الموزعة في عمود الماء.

إشارة الراديو إلى نسبة الضوضاء SNR:

تعد نسبة الإشارة إلى الضوضاء (SNR) واحدة من أكثر الطرق المباشرة لقياس حساسية المستقبل الراديوي (pde) تحدد نسبة الإشارة إلى الضوضاء الفرق في المستوى بين الإشارة والضوضاء لمستوى إشارة معين، وكلما انخفضت الضوضاء الناتجة عن جهاز الاستقبال، كانت نسبة الإشارة إلى الضوضاء أفضل.

كما هو الحال مع أي قياس للحساسية حيث يتم تحديد أداء جهاز الاستقبال الراديوي الكلي من خلال أداء مرحلة مكبر الصوت (RF) الأمامي حيث ستتم إضافة أي ضوضاء ناتجة عن مضخم التردد اللاسلكي الأول إلى الإشارة وتضخيمها بواسطة مكبرات الصوت اللاحقة في المستقبل، ونظراً لأنّه سيتم تضخيم الضوضاء التي يسببها مكبر (RF) الأول بشكل أكبر حيث يصبح مكبر (RF) هذا هو الأكثر أهمية من حيث التصميم العام لدائرة (RF) لأداء حساسية مستقبل الراديو.

وفقاً لذلك يجب أن يركز تصميم دائرة التردد الراديوي لأي مستقبل لاسلكي على المراحل الأولية للراديو حيث أنّ لها أكبر تأثير على أداء الإشارة إلى الضوضاء حيث يظهر الفرق عادةً كنسبة بين الإشارة والضوضاء وعادً ما يتم التعبير عنها بالديسيبل، وبما أنّ مستوى إدخال الإشارة له تأثير واضح على هذه النسبة حيث يجب إعطاء مستوى إشارة الإدخال، ويتم التعبير عن هذا في (microvolts) وعادةً ما يتم تحديد مستوى إدخال معين مطلوب لإعطاء إشارة 10 ديسيبل إلى نسبة الضوضاء.

تأثير عرض النطاق الترددي على نسبة الإشارة إلى الضوضاء – SNR:

يمكن أنّ يؤثر عدد من العوامل الأخرى بخلاف الأداء الأساسي للمجموعة على نسبة الإشارة إلى الضوضاء ومواصفات (SNR) حيث أنّ عرض النطاق الترددي الفعلي لجهاز الاستقبال مع انتشار الضوضاء على جميع الترددات حيث وجد أنّه كلما كان عرض النطاق الترددي للمستقبل أكبر زاد مستوى الضوضاء، وفقاً لذلك يجب تحديد عرض النطاق الترددي لجهاز الاستقبال.

ملاحظة: إنّ مستوى الضوضاء مستقل عن مقاومة النظام حيث أن قوة الضوضاء تتناسب فقط مع ثابت (Boltzmann) وعرض النطاق الترددي ودرجة الحرارة.

مواصفات نسبة الإشارة إلى الضوضاء:

نسبة الإشارة إلى الضوضاء نفسها: إنّ هذه هي المواصفات الأساسية هي الفرق بين الإشارة المطلوبة والضوضاء.

مستوى الإشارة: مستوى الإشارة له تأثير كبير على نسبة الإشارة إلى الضوضاء وبالتالي يجب تحديد مستوى الإشارة، وعادةً عند تحديد مستوى الحساسية من حيث نسبة الإشارة إلى الضوضاء (SNR) حيث يتم تحديد مستوى إدخال الإشارة المطلوب لإعطاء إشارة إلى نسبة الضوضاء بشكل ثابت، عادةً 10 ديسيبل.

عرض النطاق الترددي: نظراً لأنّ النطاق الترددي له تأثير مباشر على مستوى الضوضاء حيث يجب تحديد عرض النطاق الترددي ضمن المواصفات، كما ترتبط أرقام النطاق الترددي المستخدمة عادةً بأنواع التعديل المستخدمة وغالباً ما تكون (6 كيلو هرتز لـ AM) و(3 كيلو هرتز لـ SSB وأضيق لـ Morse).

التعديل: تعتمد نسبة الإشارة إلى الضوضاء على نوع التشكيل المستخدم، وعادةً ما يتم استخدام نسبة الإشارة إلى الضوضاء لـ (AM وSSB).

بالإضافة إلى ذلك وجد أنّه عند استخدام (AM) يكون لمستوى التعديل تأثير، وكلما زاد مستوى التعديل زاد نواتج الصوت من جهاز الاستقبال، أمّا عند قياس أداء الضوضاء يقاس نواتج الصوت من المستقبل وبالتالي يكون لمستوى تضمين (AM) تأثير، وعادةً ما يتم اختيار مستوى تعديل بنسبة (30%) لهذا القياس.

درجة الحرارة: تؤثر درجة الحرارة على مستوى الضوضاء حيث أنّ معظم ضوضاء المستقبل تكون حرارية، ومن ثم فإنّ درجة الحرارة لها تأثير، ولكن في الواقع يُفترض أن تكون درجة الحرارة هي درجة حرارة الغرفة وهي 20 درجة مئوية.

مستوى (PD / EMF): يجب أن تحدد المواصفات ما إذا كان مستوى إشارة الإدخال (PD أوEMF) من الناحية العملية، ونادراً ما يتم ذلك ويفترض عادةً أن القياس هو فرق الجهد.

التردد: في معظم مواصفات حساسية نسبة الإشارة إلى الضوضاء المستخدمة في أوراق البيانات لأجهزة استقبال الراديو حيث تُعطى نسبة الإشارة إلى الضوضاء لمختلف نطاقات التردد، ونظراً لأنّ حساسية الراديو نفسه ستختلف باختلاف الترددات والنطاقات فمن الضروري إعطاء أرقام الحساسية نقاطاً مناسبة للمسافات البعيدة.

يصف إجمالي الضوضاء الموجودة في جهة النواتج المكتشفة في صورة، مقارنة بالضوضاء في مستوى الإشارة الأصلي حيث أنّ (SNR) هو مقياس الجودة ويقدم حساباً تقريبياً لإمكانية التبديل الخاطئ وإنّها بمثابة وسيلة لمقارنة الأداء النسبي للتطبيقات المختلفة.

شاهد أيضاً

كيفية إرسال معلومات التحكم في نظام اتصالات

قد تؤدي تقنيات الهوائيات المتعددة إلى زيادة معدلات البيانات وموثوقية نظام الاتصال اللاسلكي بشكل كبير …

اترك تعليقاً