السلامة العامة ومعداتها في مواقع العمل الهندسي

في بداية الحديث عن معدات السلامة العامة، و عن طبيعة و ظروف العمل، و الأخطار المتوقعة أثناء تنفيذ نوع ما من العمل، و ما علينا اختياره من الأجهزة و المعدات التي جيب استخدامها أثناء تنفيذ الأعمال، و كذلك لا تتطابق الأخطار بين كل عمل و آخر بحيث تختلف اختلافا كثيرا في طبيعتها وآلية تنفيذها و مدى خطورتها و كيفية تأثيرها و ضررها، لذلك نحتاج دائما إلى أشكال مختلفة من إرشادات السلامة و الطرق التي يتم تطبيق تلك الإرشادات بها، و كذلك نحتاج إلى معدات مختلفة للحد من الخطر و تفاديه أو التعامل معه كذلك، و كذلك تختلف الإحتياجات بين إنسان وآخر، و لتوفير القدر الأكبر من الأمان و الشعور بالطمأنينة، و كذلك حرية الحركة بـأكبر قدر ممكن، و عليه ؛ علينا في البداية التحديد الدقيق لنوع الخطر المرام تفاديه و تحاشي المتوقع منه، وعلينا تحديد طبيعة المعدة الممكن استخدامها في ضوء الواقع، و كان لتدابير و قواعد السلامة و الوقاية من المخاطر الأثر البالغ في تفادي كثير من إصابات العمل، و الحفاظ على كثير من الأرواح التي كانت ستزهق بريئة، و كانت العرب تقول قديما؛ درهم وقاية خير من قنطار علاج، و تأتي قواعد الحفاظ على السلامة في المقام الأول لإتباعها، و أهم واجبات الحياة ؛ الحفاظ على حياة أخيك الإنسان، و من أدوات الحفاظ على الحيوات البريئة في مواقع العمل الهندسي و غيرها هي معادات السلامة العامة، و منها ما هو مختص و منها ما هو عام، و لكل اختصاص معداته و أدواته، و تعتمد المعدات حسب الإستخدامات.
و من أبرز أدوات الحماية و السلامة في مواقع العمل، هي الخوذة المنتجة للأعمال الهندسية، و هذه الخوذة تكون معالجة بالبلاستيك لوقاية الجمجمة من الأذى؛ مثل سقوط شيء عليها، أو حمايتها من الصدمات القوية، و كذلك تقاوم الإختراق بواسطة الأجسام الحادة الساقطة، و تحتوي الخوذ بخلاف القشرة البلاستيكية، على بطانة بلاستيكية تبعد مسافة عن قشرة الخوذة، و لها أربطة لتسهل امتعارها و لتناسب حجم رأس مستخدمها، ولتكون أكثر أمانا، ويستطيع المستخدم ربطها بكل يسر وسهولة وأمان، وكذلك تبتعد تلك البطانة مسافة عن قشرة الخوذة لتقوم القشرة بإمتصاص الصدمات لوحدها، دون مشاركة الجمجمة في امتصاص ترددات الصدمة، أو كذلك إذا سقط جسم حاد و ارتطم بالخوذة تكون هناك مسافة لحماية الجمجمة من الإختراق، فتلك المسافة بين القشرة و الجمجمة التي تخلقها البطانة، تساعد في الحفاظ على كثير من الحيوات في المساعدة على امتعارها و حمايتها من الصدمات، وعند لبسها يجب التأكد دائما أن الخوذة لا يوجد فيها تشققات وأن البطانة سليمة وكذلك الأربطة ليس بها مشكلة،

ويوجد بشكل عام نوعان من هذه الخوذ أولاها الخوذة ذات الحافة الكاملة المستمرة:

والثانية هي التي تبرز بها حافة من مكان واحد فقط:

وتقسم في كثير من الأحيان الخوذ إلى ثلاثة أقسام بشكل عام، و الفئة الأولى تستخدم في الأعمال الخفيفة ويوفر هذا النوع من الخوذ حماية جيدة نوعا ما ضد المخاطر والصدمات المحتملة، وتستطيع حماية الجسد عند تعرضه للكهرباء حد ألفان ومئتان فولت لمدة دقيقة واحدة، والفئة الثانية هي فئة تستخدم في الأعمال ذات المخاطر العالية والشاقة و فيها احتمالية التعرض للكهرباء عالية جدا، وتحمي من مخاطر الصدمات القوية جدا و من تيار كهربائي يصل لعشرين ألف فولت لمدة ثلاث دقائق، والفئة الثالثة توفر حماية عالية جدا من الصدمات و تكون الخوذة مصنوعة من الألمنيوم ولكنها لا تحمي مع الأسف من التيار الكهربائي.

وعلينا أيضا وقاية الوجه والعينين من المخاطر المتوقعة في موقع العمل، وحتى يتمكن العامل من حماية وجه وعينيه لذا عليه أن يرتدي النظارات البلاستيكية أو زجاجية الحامية أو قناع كامل للوجه لحمايته والمحافظة عليه، ومن أبرز الأمثلة على الأعمال التي يتوجب فيها على العامل أخذ أعلى احتاطياته لحماية وجه وعينينه هي :أعمال اللحام المختلفة، وأعمال الأفران و كذلك التعامل مع المواد الكيميائية الخطرة، والأعمال التي ينشئ عنها غباركثيف وأعمال التقطيع و شبيهاتها، ومن معدات الوقاية المستخدمة لحماية الوجه والعينين:

خوذة اللحام:

واقي الوجه:

نظارات الأمان:

نظارات اللحام:

النظارات الحامية من المواد الكيميائية:

ومن جهة أخرى على العمال الذين يأدون وظائفهم و أعمالهم في أمكان ينتشر فيها الضوضاء، والتلوث الصوتي بشكل كبير، حيث تكون الأصوات فيها عالية جدا، ويكون مستوى الصوت فيها فوق 85 ديسيبل، يجيب على العاملين في ذلك الحيز ارتداء معدات وقاية لحماية الآذان مما قد يتعرضوا له من الأذى، وإن استمرار تعرض الآذان لمستويات عليا من الأصوات، يعرضها للآلام الشديدة، ويعرضها للأذى البالغ مع مرور الوقت وقد تسبب هذه الأصوات العالية إنخفاض في أداء الأذن  ومع مرور الوقت قد يسبب الصوت العالي إلى فقدان الأذن قدرتها على السماع – لا قدر الله – ، وعليه يجب المحافظة على حصة العمال السمعية ويقوم المسؤولون عن السلامة والصحة المهنية في موقع العمل بقياس شدة الضوضاء في مكان العمل وعليه يعطي المتخصصون التوصيات اللازم اتباعها لوقاية وحماية العمال من الأذى و تحديد الأدوات التي يجب ارتدائها لحمايتهم.

ووظيفة معدات الحماية ووقاية الأذنين أن تقوم بتخفيض مستوى الضوضاء المحتمل وتخفيض مستوى الأصوات في موقع العمل إلى المستويات المقبولة من الضجيج الحاصل نتيجة العمل، وعليه تقوم تلك الأدوات بالحد من مستوى حدة الأصوات، ويكون مكتوب على كل معدة مقدار التخفيض الحاصل نتيجة استخدامها في الحد من الأصوات.

ومن أبرز الأمثلة على المعدات التي تساهم في الحد من الأصوات المرتفعة هي أغطية الأذن و تقوم أغطية الأذن بحماية الأذن من الأصوات الخارجية والأخطار الناجمة عن التعرض للضوضاء العالية عن طريق تغطية كامل الأذن الخارجية وتقوم بالحد من شدة الضوضاء حيث تقوم بتقليلها في حدود 15-35 ديسيبل، ويقوم العامل بإرتدائها عندما يكون مستوى الضوضاء بين 90 – 120 ديسيبل في مناخ العمل.

 وكذلك تقوم سدادات الأذن بدور مهم كذلك في حماية الأذنين حيث توضع سدادات الأذن داخل القناة السمعية للأذن، وتكون مصنوعة من البلاستيك أو المطاط و القطن، ويمكنها أن تساهم بشكل جيد في تقليل حدة الضوضاء الناتجة في موقع العمل، حيث تساهم بتقليل الضوضاء بحدود 20 – 30 ديسيبل، ويتم استخدام سدادات الأذن عادة في الأمكان التي يكون فيها الضجيج بين 85-115 ديسيبل.

وعندما ترتفع حدة الضوضاء بشكل كبير في موقع العمل وتكون الضوضاء تتجاوز 130 ديسيبل وعليه يتطلب الأمر اتخاذ تدابير جيدة  لتفادي أكبر قدر من حدة الصوت، حيث تستخدم سدادات الأذن مع أغطية الأذن للحد قدر الأمكان من الضوضاء الموجود وتقلل سددات الأذن مع أغطية الأذن بقدر كبير من الضوضاء حيث تكون بحدود 50 ديسيبل.

ويتم تدريب جميع العاملين في المواقع التي تصل فيها حدة الضوضاء إلى درجات تتجاوز 85 ديسيبل على حماية القوى السمعية و طريقة استخدام معدات الحماية والوقاية لتفادي أي أضرار ممكنة.

إن من أكثر الإصابات التي قد يتعرض إليها العمال في مواقع الإنشاءات والمصانع ومناطق العمل بشكل عام، هي الإصابات في الأقدام، لما قد تتعرض له الأقدام من مخاطر نتيجة حركتها الملاصقة لأسطح العمل وما يمكن أن يكون ملقا على الأرض أو ما تحتويه بيئة العمل العام من مخاطرات، وقد تكون الأرضيات في موقع العمل تحوي أدوات حادة قد تسبب الأذية البالغة و الضرر الكبير، وعليه يجب حماية العاملين في هذا المجال، بأكبر قدر ممكن من الحماية لأن أي إصابة في منطقة القدم قد تقود – لاقدر الله – إلى نتائج لا تحمد عقباها، وعليه على العمال أن يقوموا بالممارسة الصحية اللازمة وعلى هيئة الوقاية والسلامة أن ترشد العمال إلى انتعال الحذاء المناسب لعملهم، فيكون ذلك الحذاء صالح لأداء الأعمال القائمين عليها، ويكونون في مأمن من الخطر المحدق بهم، وتتنوع الأحذية المأمنة بختلاف أنواع الإستخدام وأطراق العمل، وعليه بشكل عام يتكون حذاء السلامة من مقدمة عريضة ومرتفعة البعد، وتكون مكسوة بمادة صلبة قادرة على تحمل الصدمات، مثل الفولاذ والحديد لتحمي أصابع القدم من أي ضرر حين سقوط شيء على مقدمة الحذاء وبه تكون حماية الأصابع وأيضا الجزء العلوي الأمامي من القدم، وحيث يكون في شسع النعل صفيحة معدنية، من فولاذ مثلا ويكون هذا الجزء حاجزا بين سطح الأرض الخارجي وباطن القدم، فتقدم الحماية الممتازة للقدم من التعرض للسطح الخارجي مما قد تتعرض له باطن القدم من مخاطر وآلام مثل ما قد يكون على الأرض من مكونات حادة شديدة الخطورة قادرة على اختراق الشسع المطاطي فتقف الصفيحة المعدنية الحائل الأكبر، وما قد يتواجد أيضا على الأرض من مسامير وبراغي وأيضا زجاج مكسور، وكذلك هذا النوع من الأحذية بإمكانه أن يقي عموم القدم؛ مما قد ينسكب على الأرض أو يقع عليها من المواد الكيميائية الضارة والتي قد تقوم بحروق وتقرحات على القدم وما هو أشد من ذلك، ومن فوائد هذا الحذاء الجمى أن يحول بين الإنسان و خطر التعرض للكهرباء المهلك بحيث يقي الإنسان من الصعق بالتيار الكهربائي، أو درجات الحرارة العالية في المصانع أو مواقع الإنشاءات في الحرالشديد أو في مواقع تعبيد الشوارع، وكذلك توجد الأحذية المطاطية درءا لتوليد الطاقة الساكنة في مواقع عمل؛ يوجد فيها مواد شديدة وسريعة الإشتعال، فتمنع تلك الأحذية من نشوء الكهرباء الساكنة و تأمن العاملين في موقع البناء بأكبر قدر ممكن.

وفي عديد من مواقع العمل تكون نسبة الأكسجين قليل إلى الحد الذي لا يمكن الإنسان البالغ منه بالعمل بشكل طبيعي أو يأثر على صحته و توازنه، ومنها ما يكون الهواء فيه قليلا جدا فلا يمكن الإنسان من التنفس، وكذلك الأمر في المواقع التي تحتوي على مواد و غازات كيميائية تسمم الجو و تحيل التنفس مستحيلا في ظل تواجدها في موقع العمل، وكذلك في المناطق كثيفة الأتربة كثيرة الغبار؛ المتطاير في الجو، فتحتاج تلك الظروف إلى تدابير خاصة وإجراءات عدة لتوفير قدر كاف من الأكسجين للعمال، بما لا يأثر على حياتهم و صحتهم، وكذلك أيضا يضمن سير العمل ضمن الأسس والشروط المطلوبة والمرعية، وكذلك يجب أن يتم التعرف بعد ذلك على ظروف العمل ونوع التهديد المتوقع ومن ثم تحديد نسبة الأكسجين، ومن ثم يتم إختيار المعدة الأكثر ملائمة لذلك الظرف وأولئك العمال.

وهناك أنظمة عدة لأجهزة التنفس وتنقسم بشكل رئيس إلى أجهزة التنفس المنقية للهواء، وأجهزة التنفس المزودة للهواء، وأجهزة التنفس المزودة للهواء تتكون من أسطوانة هواء مضغوطة تحتوي على كمية من الهواء لمدة محددة فقط، وتتحدد المدة؛ بناء على حجم الأنبوبة ومقدار الضغط وبالأعم الأغلب يستهلك الهواء بمدة تتراوح بين ساعة إلى ساعة ونصف للرجل البالغ، وتختلف من أنبوبة وأخرى، وتكون تلك الأنبوبة متصلة بخرطوم مرن يتصل بالقناع الواقي من الجو المحيط، وتمد الإنسان بالهواء المحتاج، ويقوم العامل بحمل ذلك الأنبوب على ظهره ويستطيع التنقل به بيسر وسهولة أثناء عمله، وقبل نهاية ما تحتويه الأنبوبة من هواء تصدر صفارة لتنبه و تنذر المستخدم بقرب نفاد الهواء الموجود، وتوفر أجهزة التنفس المزودة للهواء حماية كاملة للعمال في أمكان العمل الخطرة والتي تحتوي غازات ومستويات أكسجين أقل من حاجة الإنسان للتنفس، لكن تلك الأجهزة تبقى محدودة الوقت محصورة المدة، ولذلك فهي تتيح للعمال العمل لفترة محدودة من الزمن قد تقصرعن تأدية كامل الواجب المطلوب، ولذلك يحتاج إلى معدات أخرى أكثر كفاءة في تأدية ذلك الواجب، ولذلك تستبدل بضاغطات هواء توصل بمنقيات، ومنظمات للضغط ومن ثم تكون تلك المنظومة موصولة بخراطيم طويل سهلة النقل ومرنة، تكون متصلة تلك الخراطيم بأقنعة التنفس فتوصل بدورها الهواء للعامل، و بالتالي يستطيع العامل العمل لمدة أكثر طولا من السابق و بالتالي يستطيع أن ينجز أعمالا بوقت أسرع.

ويجب كذلك التأكد من طبيعة ونوع منقي الهواء؛ حيث يجب التأكد من نوع المنقي والهدف المصنوع من أجله، لكي لا يستخدم في غير محله فمثلا تستخدم منقي الأتربة في منطقة تنتشر فيها الغازات السامة، أو بل العكس، وعليه يستخدم كل منق من أجل الغاية التي صنع بسببها، ويجب كذلك التأكد من صلاحية المنقيات، ومدة الصلاحية وعدد مرات الإستخدام، كذلك يجب أن يسجل تاريخ بدء استخدام هذا القناع المنقي وبحد أقصى لمدنة نصف سنة، أو ما ذكر من تعليمات الشركة الصانعة، وعلى مستخدم الجهاز أن يترك مكان العمل فورا في حال شعر المستخدم بضيق في النفس، أو بدء يشم أو يتذوق طعم المواد الموجودة بالأجواء وشعر بالدوار أو الصداع القوي.

ويجب كذلك التأكد وبشكل جيد، من طبيعة جهاز التنفس المستخدم، واختيار المناسب منها؛ حتى لا يسبب الإختيار الخاطئ مشاكل وأضرار، ولذلك أولا يجيب التأكد من نسبة الأكسجين في موقع العمل إذا كانت 21% أو أقل من 19.5% أو بينهما، فإذا كانت نسبة الأكسجين في الهواء 19.5% أو أقل فإنه يجيب استخدام جهاز تنفس مزود للهواء ليستطيع العامل التنفس بشكل جيد، وكذلك يجيب فحص الهواء هل يحتوي على غازات سامة أو أبخرة ضارة، أو كذلك أتربة سامة أو أتربة معيقة للتنفس، ومن ثم يتم قياس نسبة السميات والمعيقات للتنفس في الجو وقياس درجة تركيزها، ومن ثم يتم تحديد إذا كانت النسب من النسب المسوح العمل فيها بدون ارتداء قناع واق، والنسب التي يتعرض لها العمال أقل من النسب الخطيرة على الصحة والحياة، أما إذا كانت أكثر يتم اختيار نوع النظام المتبع في التنفس هل هو أجهزة التنفس المزودة للهواء، أم هو أجهزة التنفس المنقية للهواء، وما هو نوع القناع المستخدم، وما قد يكون نوع منقي الهواء المستخدم، ويجب التأكد كذلك هل المواد السامة في الجو تسبب حساسية أو خطر على العيون أم لا، فإذا كانت تسبب ذلك فيجب لبس قناع كامل، وإن كانت لا تسبب حساسية للعينين أو خطر عليهم فيمكن ارتداء نصف قناع، وهكذا بالنسبة للجلد إذا ما كانت المواد التي في الجو تسبب أي حساسية وضرر للجلد، فإذا كانت تسبب ضرر للجد فيجيب لبس بزة واقية، وإن كانت الأجواء لا تسبب أي خطر للجلد عندها لا يتوجب على العامل ارتدائها، فلذلك يجيب التأكد والإختيار بعناية.

وبعد تحديد نظام التنفس المطلوب، واختيار قناع التنفس الأمثل، يجيب التأكد بطريقة لا تدع مجالا للشك، أن القناع لا يسرب مواد سامة إلى داخله من أطراف أو أماكن الربط، ولذلك عقب ارتداء القناع يجب أن يقوم المرتدي و مسؤول عن السلامة العامة في موقع العمل من إجراء اختبار أن القناع المرتدى لا يسرب أي نوع من الغازات إلى داخله، بالطريقة الآتية ذكرها.

فحص الضغط السالب:
يتم هذا الفحص قبل الدخول إلى موقع العمل المشوب بالغازات السامة والأتربة وغيرها، حيث يقوم بهذا الفحص كل من العامل ومسؤول السلامة العامة في الموقع، حيث يرتدي العامل القناع بالشكل المطلوب منه ارتدائه، ومن ثم يقوم بالضغط بكلتى راحتي يده على فتحتي منقي الهواء، ومن ثم يبدء بالتنفس حتى يصل القناع إلى أقصى حد من الإنبعاج إلى الداخل، ومن ثم يتوقف الشخص المرتدي للقناع عن التنفس لمدة عشر ثواني تقريبا، ومن ثم تبدأ مراقبة انبعاجات القناع، فإن ارتدت إلى ما كانت عليه فيكون القناع غير مرتدى ومربوط بشكل جيد وحسن، وإذا بقية الإنبعاجات على الحالة التي كانت عليها، يكون الجهاز مربوط بشكل جيد.

فحص الضغط الموجب:
يتم إغلاق فتحة خروج الهواء من القناع، ومن ثم يقوم العامل المرتدي للقناع، بالزفير بهدوء، ويتم التحقق إذا ما كان الهواء يتسرب من القناع، وعليه إذا لم يتسرب الهواء من القناع، يكون القناع مرتدى بشكل جيد، ومربوط بطريقة حسنة، وإذا تسرب الهواء من القناع، يجب أن يراجع مسؤول السلامة السبب، ويعاد إرتداء القناع بشكل جيد، ويربط بطريقة أفضل، ومن ثم يعاد اختبار فحص الضغط السالب وفحص الضغط الموجب مرة أخرى من جديد.

وكذلك يجيب إجراء فحص طبي لجميع العاملين في المواقع التي تنتشر بها السميات المتطايرة من غازات و أبخرة سامة، أو أتربة تعيق التنفس، فلذى على الكادر الطبي في مواقع العمل فحص جميع العاملين في تلك المواقع و تأكد من أن جميع الأشخاص العاملين فيها ليسوا من أصحاب الأمراض الخطيرة والمزمنة مثل أمراض القلب و التنفس؛ مثل أمراض ضيق التنفس المختلفة  كالربو و غيرها، وأمراض الصدريات، والأمراض السمعية، وبعد الفحص الدقيق يقوم الكادر الطبي القائم على الفحص، بتحديد العاملين القادرين على استعمال أجهزة التنفس من عدمهم.

وبعد الإنتهاء من استخدام الأقنة ونزعها، يجيب تنظيفها بطريقة جيدة، حيث تنظف و تفرك بالماء الدافئ، ومن ثم تغسل بالماء البارد، وتوضع في مكان نظيف لكي تجف، وأيضا يجب أن تنظف الأجهزة بمواد ومذيبات غير عضوية في عمليات التنظيف حتى لا تأثر على الأجزاء البلاستيكية بالأجهزة، ويجيب التأكد من أزالة جميع بقايا الصابون أو مواد التنظيف حتى لا تسبب نوعا من الحساسية للمستخدم، ويجيب تخزين أجهزة التنفس في أماكن نظيفة خالية من الغبار لحمايتها من الإتساخ، ويجب وضعها بأكياس بلاستيكية وإحكام إغلاقها جيدا.

وكذلك يجيب على العمال ارتداء أحزمة السلامة، وحبال الإنقاذ عند العمل و الإرتقاء إلى أماكن مرتفعة أو حافات خطرة، ولذلك يتم تأمين العامل من خطر السقوط، وإعطائه إحساسا بالأمان و الطمأنينة كذلك، وسهولة بالحركة، وأداء أعلى بالعمل، وكذلك يتم ربط العامل بحبل إنقاذ حين يعمل في داخل أماكن مغلقة كالخزانات أو الآبار، حتى يتم سحب العامل بالطريقة الأمثل واقفا بدون أي أذى عند الظن بوقوع أي خطر.

ويجب على كثير من العاملين في قطاع الأعمال الإنشائية و الخطرة غيرها، إرتداء قفازات اليد؛ لحماية أيديهم لما قد يتعرضوا، من أضرار نتيجة التعامل مع أدوات أو مواد خطرة، والقفازات هي أداة وقاية وحماية للأيدي من الأذى الذي قد يتعرض لها من الأذى، وعليهم ارتدائها في مواقع الخطر، وعادة ما تكون القفازات، مكون من المطاط و القماش، كذلك الجلد المدبوغ، أو البلاستيك وغيرها، وقفازات القماش والجلد المدبوغ عادة ما تستخدم هذه القفازات وتصنع لتحمي اليدين من الأدوات الحادة وحوافها المسننة والشظايا الخطرة، وأما القفازات المصنوعة من المطاط والبلاستيك فتستخدم للوقاية من الأخطار خلال التعامل مع المواد الكيميائية كالأحماض والقلويات وكذلك الفلزات، وكذلك تستخدم القفازات المقاومة للحرارة عند التعامل مع المواد مرتفعة درجة الحرارة، مثل الأنابيب الساخنة، وأنابيب البخار الساخن، أو ألواح الزجاج الساخن، أو التعامل مع أدوات الزجاجة و كذلك عمليات اللحام، والتعامل مع الماء الساخن وغيرها.

وكذلك يجيب على العاملين في المناطق الخطرة التي التي يوجد بها آلات، ومصانع ومواقع عمل؛ يوجد فيها مواد نفطية و كميائية مختلفة ويتعاملون معها، ويخافون سقوطها عليهم، فلذلك يجيب أن يرتدوا معاطف وبزات واقية لهم من تلك المواد حتى يحموا جلودهم من مخاطر الإحتراق أو الأذية من تلك المواد، وتقوم تلك المعاطف مقام الدرع لهم، يتدرعون به ضدد المواد الخطرة.

شاهد أيضاً

السلامة والصحة المهنية

ما هو مفهوم السلامة والصحة المهنية؟  السلامة والصحة المهنية: هو العلم الذي يهتم بصحة وسلامة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.