الهندسة الصحية

الهندسة الصحية هو فرع من فروع الهندسة المدنية وتهتم بما يخص الصحة العامة. يطلق عليها أحياناً اسم الهندسة البيئية، إلا أن اهتمام الهندسة الصحية محصور أكثر من الهندسة البيئية بما يخص صحة الإنسان أكثر من نظافة البيئة، وتخفيف التلوث، أو الضجيج وغيرها.

بداية في منتصف القرن التاسع عشر، النظام ركز على التقليل من المرض وتوقعوا أنه بسبب المستنقعات المدعوه ب نظرية ميازما ,وقد تحقق هذا بشكل رئيسي بواسطة الجمع والعزل من تدفق مياه المجاري في لندن على وجه التحديد أي من بريطانيا عموما. وفي وقت لاحق كانت التحسينات التنظيمية قد ذكرت في الولايات المتحدة في وقت مبكر من العام 1865. لم تكن معنية بالعوامل البية التي لا يكون لها تأثير فوري ومفهوم بشكل واضح على الصحة العامة.

المناطق التي تقع خارج نطاق اختصاص الهندسة الصحية وتشمل إدارة المرور والمخاوف بشأن التلوث الضوضائي أو التلوث الضوئي والمخاوف الجمالية مثل المناظر الطبيعية والحفاظ على البيئة لأنها تتعلق بالنباتات والحيوانات. وغالبا ما توظف مهارات في هذا المجال لتحقيق الهدف الأساسي للوقاية من الأمراض داخل حياة الإنسان بالتأكد من امدادات مياه الشرب الصحية وإزالة القمامة من المناطق المأهولة وما إلى ذلك. مقارنة ب(على سبيل المثال)الهندسة كهربائية أو الهندسة ميكانيكية التي تعنى في المقام الأول بالأنظمة المغلقة.

الهندسة الصحية هيه حقل متعدد التخصصات للغاية والتي تحتوي على عناصر مثل الهيدروليكية والتصاميم البناءة وتكنولوجيا المعلومات وتصميم المشاريع والميكروبيولوجيا وعلم الأمراض (الباثولوجي) والعديد من الأقسام داخل العلوم البيئية والتكنولوجيا البيئية. في بعض الحالات يجب الأخذ بالاعتبار المجالات التي تدخل في مجال العلوم الاجتماعية لابد أخذها في الحسبان أيضا. بالرغم من أن الهندسة الصحية الأكثر ارتباطا في تصميم شبكات الصرف الصحي ومعالجة مياه الصرف الصحي ومرافق معالجة مياه الصرف الصحي ومراكز إعادة التدوير النفايات، ومكبات النفايات العامة وغيرها من الأمور التي يتم بناؤها. وهيه المصطلح الذي يطبق (على سبيل المثال) خطة عمل لعكس آثار تلوث الماء أو تلوث التربة في منطقة معينة.

اختُرعت أنظمة الري منذ خمسة آلاف إلى سبعة آلاف عام لتكون وسيلةً لتوفير المياه للمجتمعات القائمة على الزراعة. كانت القنوات المائية وأنظمة الري من بين الأشكال الأولى لهندسة المياه العادمة. عندما أصبحت المراكز السكانية أكثر كثافة، استُخدمت أنظمة الري لإزالة مياه الصرف الصحي من المستوطنات. كان الرومان من أوائل من أظهروا فعالية القناة. تمثل العصور المظلمة فترةً توقف فيها التقدم في إدارة المياه.

مع نمو السكان، أصبحت إدارة النفايات البشرية مصدر قلق متزايدًا وتهديدًا للصحة العامة. بحلول خمسينيات القرن التاسع عشر في لندن، كان هناك أكثر من 400,000 طن من مياه الصرف الصحي تتدفق إلى نهر التايمز كل يوم؛ 150 مليون طن تقريبًا في السنة. انتشرت أمراض مثل الجدري، والدفتريا، والحصبة، والحمى القرمزية، والتيفوس، والكوليرا، والتيفوئيد، عن طريق إمدادات المياه الملوثة. خلال القرن التاسع عشر، بدأت المدن الكبرى ببناء شبكات الصرف الصحي لإزالة النفايات البشرية من المدن ورميها في الأنهار.

خلال القرن العشرين، اختُرعت عملية الحمأة المنشطة، وهي شكل من أشكال تنقية المياه تستخدم البكتيريا لاستهلاك البراز البشري. يُستخدم الكلور لاحقًا في العملية لقتل البكتيريا.

على مر القرون، تغير الكثير في مجال هندسة مياه الصرف الصحي، إذ سببت التطورات في علم الأحياء المجهرية والكيمياء والهندسة تغير المجال بشكل كبير. يعمل مهندسو مياه الصرف الصحي اليوم أيضًا على جمع المياه النظيفة للشرب، ومعالجتها كيميائيًا، واستخدام ضوء الأشعة فوق البنفسجية لقتل الكائنات الحية الدقيقة، ويعالجون أيضًا تلوث المياه في مياه الصرف (المياه السوداء والمياه الرمادية) لجعل هذه المياه آمنة للاستخدام دون تعريض السكان والبيئة المحيطة بها للخطر. تُعتبر معالجة المياه العادمة واستصلاح المياه من الأمور المثيرة للقلق في هذا المجال.

شاهد أيضاً

تحلية مياه البحر بالطاقة الشمسية

يعتبر نقص الماء أحد المشاكل التي تؤرق العالم، وقد حاول العلماء إيجاد حلول لهذه المشكلة، واتجهوا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.