هندسة المرور

علم هندسة المرور هو علم حديث ظهر في النصف الثاني من القرن العشرين وما زال في تطور مستمر نسبة للتطور السريع في تحديث المركبات والطرق وأنظمة التحكم “إشارات المرور، عبور المشاة..الخ”. يمكن تقسيم علم هندسة المرور إلى:

– دراسات المرور.

– دراسات النقل العام “الباصات”.

– السلامة المرورية.

– هندسة اللوحات المرورية والعلامات الأرضية.

الجدوى من إنشاء الطريق:

تبدأ عملية إنشاء أي طريق بعمل دراسة الجدوى التي تعنى مدى الفائدة التي يقدهما الطريق المقترح مقارنة بالتكلفة. ولعمل هذه الدراسة نحتاج لتقدير عدد المركبات “تسمى بحجم المرور” التي يتوقع ان تستخدم الطريق، حيث تستخدم عدة أساليب منها:

– التقدير: وهو تقدير حجم المرور المتوقع حسب خبرات سابقة لمناطق مشابهة في الكثافة السكانية والمستوى المعيشي وما إلى ذلكً حيث يتوقع للمناطق المتشابهة من حيث السكان ان تنتج احجام مرورية متقاربة.

– دراسات ميدانية: وذلك باعداد استبيان مناسب لمستخدمي الطرق المجاورة للطريق المقترح لمعرفة نسبة الذين يفضلون استخدام الطريق الجديد في حال انشائه “تسمى أيضا دراسات المنبع والمصب”.

دراسات منزلية: وذلك باعداد استبيانات منزلية في المناطق التي يتوقع لن تستفيد من الطريق المقترح لتقدير نسبة السيارات التي ستستخدم الطريق بالنسبة لعدد السكان الكلي “في المنطقة المجاورة للطريق”.

– التقدير الرياضي: ويتم بواسطة استخدام نموذج رياضي “معادلة رياضية خاصة” ينتج العدد المتوقع للمركبات في سنة معينة بناء على بيانات الأعوام السابقة.

– النمذجة الحاسوبية: يمكن تقدير حجم المرور المستقبلي أيضا بواسطة برامج خاصة تعمل على الاستفادة من البيانات الحالية والبيانات التاريخية وبعض القيم الأخرى مثل نوع التغير الذي يتوثع أن يحدث في المنطقة مستقبليا “مثل إنشاء مركز تجاري أو مدرسة..الخ” ويقوم الحاسوب بتقدير القيم المستقبلية بدقة أفضل من كل الطرق السابقة.

بعد معرفة حجم المرور ونوعية المركبات، يتم حساب قيم خاصة مبنية على اوزان المركبات المتوقعة وعددها بحيث نحصل على قيمة تسمى وزن المحور المكافئ الذي يعتبر ذو قيمة كبيرة في مرحلة التصميم الإنشائي للطريق “لاحظ ان إنشاء الطرق ليس جزئا من هندسة المرور”. بعد معرفة عدد مستخدمي الطريق وتكلفة إنشاءه، يمكن عمل دراسة الجدوى “بناء على نسبة التكلفة لعدد المستخدمين” التي بها يتخذ المسئولون قرار إنشاء الطريق من عدمه.

الدراسات المرورية التشغيلية:

بعد التأكد من جدوى إنشاء الطريق، واكتمال إنشاءه تبدأ المرحلة التشغيلية للطريق والتي تحتاج لمراقبة دائمة وتمثل هذه العملية المرحلة الأهم في الدول المتقدمة، حيث ان كل التحديات الصعبة المتمثلة في الحاجة الدائمة للحفاظ على مستوى الخدمة المقبول خصوصا من ناحية زمن الرحلة الذي يزداد على الدوام بسبب زيادة حجم المرور وبالتالي يزداد التأخير عند التقاطعات. تسعى الجهات المسئولة عن المرور على ضمان انسياب المرور بشكل مقبول، ولتحقيق ذلك تقوم بمراقبة حركة المرور بشكل مستمر وتحديد نقاط الازدحام والتأخير وذلك بقياس عدة قيم اهما:

–  زمن الرحلة بين مكانين: وذلك لمقارنة زمن الرحلة الحالي مع القيم التي تم قياسها في المواسم أو الاعوام السابقة، حيث ان زيادة زمن الرحلة يعني وجود مشكلة في نقطة ما على طول المسار.

طول صفوف العربات عن التقاطعات: بمقارنة طول الصفوف بالقيم التي تم قياسها سابقا، حيث ان زيادة طول الصفوف يعني وجود مشكلة في هذه النقطة بالتحديد.

–  السرعة: يتم قياس سرعة المركبات عند نقاط في بعيده عن التقاطعات لمعرفة ما إذا كان هنا تأخير على طول الطريق مقارنة بالقيم التي تم قياسها سابقا.

– حجم التشبع: هو العدد الأقصى من المركبات التي يمكن ان يمر خلال نقطة معينة في وقت محدد، وتتم مقارنة القيمة المقاسة من الطريق بـ 1800 مركبة\ساعةً حيث يتوقع ان نقصان عدد المركبات عن 1800 في الساعة “للحارة الواحدة” يعني حدوث ازدحام وتأخير.

درجة التشبع: وهي معيار سعة الطريق عند التقاطعات ذات الإشارة المرورية وتحسب من نسبة حجم المرور لحجم التشبع مضروبا في نسبة زمن الإشارة الأخضر لزمن الإشارة الكلي.

شاهد أيضاً

مارشال ميكس ديزاين

تم تطوير المفاهيم الأساسية لطريقة تصميم مزيج مارشال في الأصل من قبل بروس مارشال، أثبتت …

اترك تعليقاً