هندسة الطرق

وهندسة طرق فرع من هندسة النقل,حيث هندسة النقل هي عبارة عن تطبيق المبادئ العلمية و التكنولوجيا في تخطيط، تصميم، و تشغيل و إدارة أي من منشاّت المواصلات بطريقة آمنه، سريعة، مريحة،سهلة، اقتصادية، و صديقة للبيئة لنقل الناس و البضائع. هي فرع رئيسي من فروع الهندسة المدنية. تنقسم إلى أربعة اقسام رئيسية: هندسة الطرق، هندسة القطارات، هندسة المطارات، هندسة الموانئ والمعابر المائية.

و تعتبر هندسة الطرق؛ هي فرع هندسي من الهندسة المدنية يتضمن تخطيط وتصميم وبناء وتشغيل وصيانة الطرق والجسور والأنفاق لضمان حركة الناس ونقل البضائع بشكل آمن وفعال. أصبحت هندسة الطرق هامة في النصف الأخير من القرن العشرين بعد الحرب العالمية الثانية. تتطور معايير هندسة الطرق السريعة باستمرار. يجب على مهندسي الطرق السريعة أن يأخذوا بعين الاعتبار التدفقات المستقبلية للحركة المرورية وتصميم التقاطعات العادية وتقاطعات الطرق ، وكذلك مواد وتصميم رصف الطرق ، والتصميم الهيكلي لسماكة الرصف، وصيانته.

و هي العلم الهندسيّ الذي يهتم بدراسة وتحديد أفضل الوسائل المستخدمة في إنشاء وتجهيز الطرق بكافة أنواعها، وتعرف أيضاً بأنّها فرعٌ من فروع علم الهندسة المدنيّة التي تعتمد على التخطيط المناسب لتصميم الطرق، وصيانتها، ولضمان مناسبتها لنقل الأشخاص والبضاعة، وغيرها من عمليات النقل الأخرى. تعدّ هندسة الطرق من أهم فروع الهندسة، والتي تحرص دول العالم على الاستفادة من الخبرات الهندسيّة عند المهندسين المتخصصين في الأعمال الهندسيّة الإنشائيّة، والمرتبطة بهندسة الطرق، والجسور، والأنفاق، وغيرها من المعالم الحيويّة، كما أنها تحافظ على تحسينها، وصيانتها بشكل مستمر، لتجنب وقوع الحوادث المختلفة؛ بسبب قِدَمِ الطرق، وتعرّضها للعوامل الجوية، والأرضيّة المختلفة.

إنّ هندسة الطرق تعد من العلوم الهندسيّة القديمة؛ إذ إنّ بداية ظهورها يعود لعصر الحُكم الرومانيّ، فاهتم الرومان بعمليّات الإنشاء الهندسية للطرق التي تربط بين مدنهم، حتى يسهل على الأحصنة والعرابات التحرك عن طريق جعل الطرق ممهّدة أكثر، وظلت الطرق الترابيّة تستخدم لوقت طويل، حتى تم استبدالها بالطرق الحجريّة، والتي كانت أكثر فائدة من الطرق الترابيّة، ولكنها لم توفّر كافة المميزات المناسبة للنقل، وخصوصاً لسهولة الانزلاق أثناء السير عليها. يعود ظهور الطرق الإسفلتيّة الحديثة إلى الفترة الممتدة بين نهاية القرن التاسع عشر، وبداية القرن العشرين؛ إذ مع ظهور الثورة الصناعيّة في أوروبا صارت الاهتمامات الهندسيّة في هندسة الطرق أكثر انتشاراً، وهذا ما أدى إلى استخدام الحصى، والإسفلت لإنشاء الطرق، وذلك لأنها أقل عرضة للانزلاقات، وخصوصاً أثناء فصل الشتاء، مما ساهم في جعل السير عليها يمتاز بالأمان، وفي عام 1930م تم إعداد أول بحث متخصص بدراسة هندسة الطرق في المملكة المتحدة، وكان يهدف بشكل رئيسيّ إلى إنشاء الربط بين المدن البريطانيّة بالاعتماد على الطرق الممتدة بينها، وهكذا انتقلت هذه الأفكار الهندسيّة إلى الولايات المتحدة الأمريكيّة، ومن ثم انتشرت في كافة أنحاء العالم.

التخطيط لهندسة الطرق:

يشمل تخطيط الطرق السريعة تقدير أحجام المرور الحالية والمستقبلية على شبكة الطرق. ويعتبر التخطيط أيضا حاجة أساسية لتطوير الطرق السريعة. يسعى مهندسو الطرق السريعة للتنبؤ وتحليل جميع الآثار المحتملة الناتجة عن أنظمة الطرق السريعة. تدخل في الاعتبار الآثار الضارة على البيئة مثل الضوضاء وتلوث الهواء والمياه وغيرها من الآثار البيئية.

التمويل:

هو الذي يهتم بوضع المخططات المرتبطة بالمصاريف الماليّة، التي سيتم اعتمادها من أجل إنشاء أو صيانة الطرق، ويعتمد هذا العامل على التعاون بين المحلل الماليّ والاقتصادي والمهندس على وضع الأساسات العامة لتنفيذ المشروع بناءً على المبلغ الماليّ المتاح لذلك، وهكذا يتم إنشاء أو صيانة الطريق بشكل مناسب، مع المحافظة على استغلال الموارد الماليّة بطريقة صحيحة ,و أيضا أدى نمو صناعة السيارات والنمو الاقتصادي المرافق لها إلى زيادة الحاجة للطرق السريعة الآمنة وغير المزدحمة. تطلب نمو التجارة والمؤسسات التعليمية والإسكان والدفاع جزء كبير من الميزانيات الحكومية في الماضي ما جعل تمويل الطرق السريعة العامة تحديًا.

البيئة:

يعتمد النمو الاقتصادي للمجتمع على تطوير الطرق السريعة لتعزيز النقل. ومع ذلك يمكن للطرق السريعة المخططة والمصممة والمبنية على نحو غير صحيح إعاقة الخصائص الاجتماعية والاقتصادية لأي مجتمع. تشمل الآثار الضارة الشائعة لبناء الطرق السريعة تلف البيئات والتنوع الحيوي، وزيادة تلوث الهواء والماء والضوضاء وإفساد المناظر الطبيعية وتدمير البنية الاجتماعية والثقافية للمجتمع. يجب إنشاء البنية التحتية للطرق السريعة وصيانتها وفق معايير جودة عالية, و كذلك دراسة مدى التأثير البيئيّ المترتب على إنشاء الطريق في منطقة ما، فمثلاً: عند وضع المخططات الهندسية للطرق، من الواجب على المهندس تجنّب إنشاء الطرق في الأراضي المتاحة للزراعة، أو التي تحتوي على الموارد الطبيعيّة كالمياه الجوفية؛ لأن إنشاء الطرق في هذه الأماكن يؤدي إلى التسبب بضرر كبير للغطاء الزراعيّ، والبيئيّ فيها.

الأمان على الطرق:

تسبب الطرق السريعة أعلى الإصابات البشرية ضررا وأعلى معدلات الموت، إذ يصاب ما يقرب من 50 مليون شخص في حوادث المرور كل عام بالإضافة إلى 1.2 مليون حالة وفاة. تعتبر الإصابات الناجمة عن حوادث المرور السبب الرئيسي الوحيد للوفاة (دون حساب عمليات الانتحار) في العقود الخمسة الأولى من حياة الإنسان, و لذلك يجب أن نهتم بقياس ودراسة مدى توفير درجات الأمان المناسبة التي يجب أن تتوافر في الطريق، فمن المهم أن يكون طريقاً مستوياً، وبعيداً عن وجود أي عوائق تمنع من حركة السير عليه، كما من الواجب على مهندس الطرق التأكّد من أن المنطقة الجغرافيّة التي يمتد فيها الطريق تتناسب مع العوامل الإنشائيّة، والمخططات الهندسيّة، حتى يتم الوصول إلى تحقيق النتائج المطلوبة بشكل صحيح.

شاهد أيضاً

كيفية وضع علامات وإشارات ممرات المشاة

كيف يتم وضع علامات ممرات المشاة؟ بالإضافة إلى رش الطلاء أو بثقه، يمكن استخدام أشرطة …

اترك تعليقاً