الرئيسية / مهندس نت / اقتصاد / لماذا ترغب أوبك وحلفاؤها بالعودة لخفض إنتاج النفط؟

لماذا ترغب أوبك وحلفاؤها بالعودة لخفض إنتاج النفط؟

قد يعود كبار منتجي النفط إلى خيار خفض الإنتاج لدعم الأسعار بالأسواق، وسط هدوء المخاوف من حدوث تراجع في الإمدادات على خلفية العقوبات الأميركية على إيران، وتوقعات بارتفاع الإنتاج الأميركي لمستويات قياسية.

وقال مصدر كبير في أوبك الأربعاء إنه لا يمكن استبعاد عودة تحالف يضم منظمة أوبك ومنتجين غير أعضاء بقيادة روسيا إلى خفض إنتاج النفط في 2019، لتفادي تخمة محتملة في الإمدادات قد تضغط على الأسعار، وفق ما نقلت رويترز.

وجاءت تصريحات المصدر تعليقا على تقرير لوكالة تاس الروسية للأنباء، قال إن روسيا والسعودية بدأتا مباحثات ثنائية بشأن تخفيضات محتملة لإنتاج النفط في 2019.

ونقلت الوكالة عن مصدر لم تسمه، أن السعودية هي التي بادرت بطلب دراسة إمكانية خفض الإنتاج خلال العام المقبل.

تخفيف القيود
وقررت أوبك وحلفاؤها -ومن بينهم روسيا- في يونيو/حزيران تخفيف القيود على الإنتاج المُطبقة منذ 2017، بعد ضغط من الرئيس الأميركي دونالد ترامب لخفض أسعار النفط وتعويض نقص الإمدادات من إيران.

وتجتمع لجنة وزارية من بعض أعضاء منظمة أوبك وحلفائها يوم الأحد في أبوظبي، لبحث وضع السوق وتوقعات 2019.

وينتهي اتفاق خفض الإنتاج الحالي -الذي بدأ مطلع 2017- في ديسمبر/كانون الأول المقبل.

ويحوم سعر النفط حاليا حول 72 دولارا لخام برنت، نزولا من أعلى مستوى في 2018 مسجلٍ الشهر الماضي، وبلغ 86 دولارا للبرميل.

وقال مندوب ثان من منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك)، ردا على سؤال بشأن ما إذا كانت المباحثات تشير إلى العودة إلى تخفيضات الإنتاج في 2019: “بالتأكيد ليس العكس”.

وتعرضت أسعار النفط لضغوط نزولية جراء ارتفاع الإمدادات، على الرغم من التوقعات بانخفاض الصادرات الإيرانية بسبب العقوبات الأميركية الجديدة.

كما تؤثر التوقعات في حدوث فائض في الإمدادات وتباطؤ الطلب في 2019 سلبا على السوق.

بيانات وتوقعات
من جهته، قال وزير النفط النيجيري إيمانويل إيبي كاتشيكو اليوم إن أوبك بحاجة إلى بيانات عن أثر العقوبات الأميركية الجديدة على إيران، مضيفا أن إنتاجها قد لا يتراجع التراجع الحاد الذي توقعه البعض.

موجة انخفاض
وتوقعت وكالة بلومبرغ أن تشهد أسعار النفط الخام أطول موجة من الانخفاض منذ عام 2014، وذلك بعد هدوء المخاوف من حدوث تراجع في الإمدادات في ظل الإعفاءات الأميركية المؤقتة لثماني دول من العقوبات على استيراد النفط الإيراني، والتوقعات بارتفاع الإنتاج الأميركي.

وتتوقع الحكومة الأميركية ارتفاع الإنتاج النفطي بوتيرة قياسية هذا العام، كما تشير البيانات الصناعية إلى ارتفاع المخزونات الأميركية الأسبوع الماضي.

وفي الوقت نفسه، فإن الإعفاءات التي منحتها الولايات المتحدة للدول الثماني ستتيح لإيران الاستمرار في تصدير بعض نفطها إلى أكبر عملائها لمدة ستة أشهر.

وشددت الوكالة على أن المخاوف من تراجع الإمدادات -والتي قادت إلى ارتفاع أسعار النفط الخام إلى أعلى مستوى في أربع سنوات الشهر الماضي- تراجعت وسط تكهنات بأن الولايات المتحدة ستخفف من وطأة العقوبات لخفض أسعار النفط في الداخل.

وفي الولايات المتحدة، تشير تقديرات حكومية إلى أن العام الحالي سيشهد أكبر زيادة سنوية في إنتاج الخام محليا.

ووفقا لـ”إدارة معلومات الطاقة” الأميركية، فإن من المتوقع أن يصل متوسط الإنتاج إلى 10.9 ملايين برميل يوميا هذا العام، مقارنة بـ9.35 ملايين في 2017، وهي أعلى زيادة على الإطلاق.

شاهد أيضاً

دبي تشهد أكبر خسارة للوظائف ذات الأجور المرتفعة

سجلت إمارة دبي أكبر خسارة في الوظائف هذا العام لا سيما بين المناصب ذات الأجور …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *