كفاءة الجناح وزاوية السقوط التي يصنعها على الطائرة

الجنيح هو سطح مصمم لرفع الهواء الذي يتحرك من خلاله، وبالتالي يمكن القول أن أي جزء من الطائرة يحول مقاومة الهواء إلى قوة رفع في الغلاف الجوي، ويكون السطح العلوي للمظهر الجانبي للجناح يحتوي على انحناء أكبر من السطح السفلي.

تدفق الهواء فوق قسم الجناح

يقود الاختلاف في انحناء السطحين العلوي والسفلي للجناح إلى زيادة قوة الرفع، حيث يجب أن يصل الهواء المتدفق فوق السطح العلوي للجناح إلى الحافة الخلفية في نفس مقدار الوقت الذي يتدفق فيه الهواء تحت الجناح، وللقيام بذلك يتحرك الهواء فوق السطح العلوي بسرعة أكبر من الهواء أسفل الجناح؛ بسبب المسافة الأكبر التي يجب أن يقطعها على طول السطح العلوي، حيث تكون هذه السرعة المتزايدة وفقًا لمبدأ برنولي، وتعني انخفاضًا في الضغط على السطح، وبالتالي يتم إنشاء فرق ضغط بين الأسطح العلوية والسفلية للجناح، مما يدفع الجناح إلى الأعلى في اتجاه الضغط المنخفض.

ضمن الحدود، يمكن زيادة الرفع عن طريق زيادة زاوية الهجوم (AOA) أو العامل الاخر وهو سرعة للطائرة أو اختلاف الكثافة للهواء حول الطائرة أو زيادة مساحته للجناح أو عن طريق تغيير شكل الجنيح، وعندما تساوي قوة الرفع على جناح الطائرة قوة الجاذبية، فسوف تحافظ الطائرة على مستوى طيران، كما يختلف شكل هيكل الجناح الفردي عن خصائص الجناح أو الطائرة ككل بسبب تأثير مخططه، كما قد يحتوي الجناح على أقسام مختلفة من الجنيح من الجذر إلى الحافة، ويتم تحديد الخصائص الديناميكية الهوائية الناتجة للجناح من خلال عمل كل قسم على طول الامتداد.

كفاءة الجناح

يحدد شكل الجناح مقدار الاضطراب أو الاحتكاك الذي ينتج عنه، وبالتالي يؤثر على كفاءة الجناح، كما يتم التحكم في الاضطرابات والاحتكاك بشكل أساسي من خلال نسبة النعومة، والتي تُعرّف على أنها نسبة وتر الجنيح إلى أقصى سمك وإذا كان للجناح نسبة نعومة عالية، فهو جناح رقيق جدًا، أما الأجنحة السميكة ذات نسبة نعومة منخفضة وينتج الجناح ذو نسبة النعومة العالية قدرًا كبيرًا من الاحتكاك، أما الجناح ذو نسبة النعومة المنخفضة فيُنتج قدرًا كبيرًا من الاضطراب وأفضل جناح هو حل وسط بين هذين الطرفين للحد من الاضطرابات والاحتكاك إلى أدنى حد.

يتم قياس كفاءة الجناح من حيث نسبة الرفع إلى السحب (L/D)، حيث تختلف هذه النسبة باختلاف (AOA) ولكنها تصل إلى قيمة قصوى محددة لـ (AOA)معينه وعند هذه الزاوية، يصل الجناح إلى أقصى قدر من الكفاءة، أما شكل الجنيح هو العامل الذي يحدد (AOA) الذي يكون فيه الجناح أكثر كفاءة، ويحدد درجتها، كما أظهرت الأبحاث أن أكثر أنواع الجنيحات كفاءة للاستخدام العام لها أقصى سماكة، وهي تُحدث حوالي ثلث طريق العودة من الحافة الأمامية للجناح.

تم تطوير الأجنحة عالية الرفع وأجهزة الرفع العالية للأجنحة من خلال تشكيل الجنيحات؛ وذلك للحصول على التأثير المطلوب، كما يزداد مقدار الرفع الناتج عن الجنيح مع زيادة حدبة الجناح، حيث يشير الحدب إلى انحناء الجنيح فوق سطح خط الوتر وتحته، ويشير الحدب العلوي إلى السطح العلوي والحدود السفلي إلى السطح السفلي، كما يكون الحدب موجبًا عندما يكون الخروج من خط الوتر للخارج وسالب عندما يكون للداخل، وبالتالي فإن الأجنحة ذات الرفع العالي لها حدبة موجبة كبيرة على السطح العلوي وحدبة سالبة قليلاً على السطح السفلي.

ومن المعروف أيضًا أنه كلما زاد طول الجناح مقارنةً بالوتر، زاد الرفع الذي تم الحصول عليه، وهذه المقارنة تسمى نسبة العرض إلى الارتفاع، حيث كلما زادت نسبة الارتفاع، زاد الرفع على الرغم من الفوائد من زيادة نسبة العرض إلى الارتفاع، فقد وجد أن القيود المحددة تم تحديدها من خلال الاعتبارات الهيكلية واعتبارات قوة السحب، من ناحية أخرى فإن الجنيح المبسط تمامًا يوفر القليل من مقاومة الرياح أحيانًا لا يكون لديه قوة رفع كافية لإخراج الطائرة من الأرض، وبالتالي فإن الطائرات الحديثة لها جنيحات تضرب وسطًا بين طرفي نقيض ويعتمد الشكل على أغراض الطائرة التي صُممت من أجلها.

زاوية السقوط Angle of Attack (AOA)

تسمى الزاوية الحادة التي يصنعها وتر الجناح مع المحور الطولي للطائرة بزاوية السقوط أو زاوية ضبط الجناح، وزاوية السقوط في معظم الحالات هي زاوية غير متغيرة ومضمنة، وحينما تكون الحافة الأمامية للجناح أعلى من الحافة الخلفية، فيقال إن زاوية السقوط موجبة، كما تكون زاوية السقوط سالبة حينما تكون الحافة الأمامية أقل من الحافة الخلفية للجناح.

قبل بدء المناقشة حول (AOA) وتأثيرها على الأجنحة، يتم وضع في الاعتبار أولاً المصطلحين الوتر ومركز الضغط (CP)، حيث يكون الوتر في الجنيح أو قسم الجناح، وهو خط مستقيم وهمي يمر عبر القسم من الحافة الأمامية إلى الحافة الخلفية، كما يوفر خط الوتر جانبًا واحدًا من الزاوية التي تشكل في النهاية (AOA) يتكون الجانب الآخر من الزاوية بخط يشير إلى اتجاه تيار الهواء النسبي، وبالتالي يتم تعريف (AOA) على أنه الزاوية بين خط وتر (chord line) للجناح واتجاه الريح النسبية (relative wind)، ولا ينبغي الخلط بين هذا وبين زاوية السقوط، وهي الزاوية بين خط الوتر للجناح والمحور الطولي للطائرة.

توجد قوة صغيرة على كل جزء من الجنيح أو سطح الجناح، هذه القوة ذات حجم واتجاه مختلفين عن أي قوى تعمل على مناطق أخرى إلى الأمام أو الخلف من هذه النقطة ومن الممكن إضافة كل هذه القوى الصغيرة رياضيًا، حيث أن هذا المجموع يسمى “القوة المحصلة” قوة الرفع، هذه القوة الناتجة قوة متجهه لها الحجم والاتجاه والموقع يمكن تمثيلها كمتجه وتسمى نقطة تقاطع خط القوة الناتجة مع خط وتر للجناح بمركز الضغط (CP)، يتحرك (CP)على طول وتر الجنيح مع تغير (AOA) طوال معظم الرحلة الخاصة بالطيران، كما يتحرك (CP) للأمام مع زيادة (AOA) والخلف مع انخفاض (AOA) ويزداد الرفع مع زيادة (AOA).

الطبقة الحدودية Boundary Layer

في دراسة الفيزياء وميكانيكا الموائع، فإن الطبقة الحدودية هي طبقة من السوائل تكون في المنطقة الملامسة للسطح المحيط بالنسبة للطائرة، حيث إن الطبقة الحدودية هي جزء تدفق الهواء الأقرب إلى سطح الطائرة وعند تصميم الطائرات عالية الأداء، يتم إيلاء اهتمام كبير للتحكم في سلوك الطبقة الحدودية لتقليل قوة سحب الضغط وقوة سحب الاحتكاك.

ملاحظة: “AOA” اختصار لـ”Angle of Attack”.

ملاحظة: “cp” اختصار لـ”center of pressure”.

ملاحظة: “L” اختصار لـ”Lift force”.

ملاحظة: “d” اختصار لـ” Drag force”.

شاهد أيضاً

المواد المركبة في الطائرة ونظام وقود المحرك

يمكن أن تكون المنتجات المركّبة ضارة جدًا بالجلد والعينين والرئتين، وعلى المدى الطويل أو القصير …