ما هي المشكلات التي تواجه المشروعات الصغيرة والمتوسطة؟

تعاني المشروعات الصغيرة والمتوسطة من مجموعة من المشاكل التي تواجهها بدءًا من فترة التفكير والدراسة بالمشروع، وانتهاء بالنواحي الإنتاجية والنواحي التسويقية، علاوة عن المسائل المرتبطة بالجوانب القانونية و البنيوية و غير ذلك.

مفهوم المشاريع الصغيرة:

هي المشاريع أو الأعمال التي يعمل بها ما لا يزيد عن 25 عامِل. وتختلف المشاريع الصّغيرة من حيث قابليتها للنموّ، فهناك مشاريع صغيرة ذات أفكار مميّزة وقابلة للتوسّع بشكل سريع. وتقسم المشاريع الصغيرة إلى أقسام المشاريع الصغيرة: المشاريع الصغرى، الأعمال العائلية، الأعمال المنزلية.

المشكلات التي تواجه المشروعات الصغيرة والمتوسطة:

تم تحديد مجموعة من المشكلات والمعوقات المشروعات الصغيرة وآفاق التنمية المستدامة، ومن أهم المشاكل والمعوقات التي يتم مواجهتا إلى مجموعتين أساسيتين هما:

المجموعة الأولى: معوقات البيئة الخارجية:

معوقات البيئة الخارجية تتمثل بالنواحي التالية:

  • عدم وجود قانون واحد لجميع المشاريع ووضع تعريف واحد لها، ويقوم بتنظيم نشاطات ويقدم لها التسهيلات في ميادين الترخيص والتمويل. بالإضافة إلى عدم ثبات التشريعات التي تقوم بتنظيم الأنشطة الاستثمارية التي يفترض أن تكون غير متعارضة من جهة، وتعمل على تبسيط كل الإجراءات الإدارية الخاصة بالتراخيص مع مراعاة النواحي التي تكون مرتبطة بالضرائب وغيرها من جهة أخرى.
  • غياب الاتحادات النوعية الخاصة التي تقوم بربط المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وتهتم برعاية المصالح وتعزيز المواقف التنافسية من خلال العمل على توفير المستلزمات المادية بأقل كلفة ممكنة، ومساعدتها في القيام بالدراسات والبحوث التسويقية عن مصادر المواد الأولية والتقنيات اللازمة والأسواق المستهدفة لتصريف المنتجات فيها.
    ضعف البنية التحتية في العديد من البلدان العربية، والتي تتمثل بقصور فطاع الخدمات في مجالات النقل والكهرباء والمياه والتخزين والاتصالات وقواعد المعلومات وغير ذلك.
  • عدم الاهتمام بالتوزيع الجغرافي بالنسبة لانتشار المشاريع الصغيرة والمتوسطة والاستثمارات، حيث يتم ملاحظة التركيز في المناطق الأساسية على حساب المحافظات والأقاليم الطرقية، التي تحرم من فرص الاستثمار وتشغيل الأيدي العاملة وتحقيق المنافع والإيرادات، وخصوصًا إذا توفرت المواد الأولية المطلوبة في هذه المناطق.
  • تركيز تقدم الخدمات المصرفية على المشاريع الكبيرة دون المشاريع الصغيرة والمتوسطة إلا في حدود ضيقة، إضافة إلى أن المصارف لا تؤثر بشكل فاعل في تقديم الدراسات الفنية والتحريرية التي تساعد إدارة المشاريع على اتخاذ القرارات الإدارية بشكل صحيح.
  • عدم تواجد قاعدة البيانات والمعلومات اللازمة عن المشروعات الصغيرة أو المتوسطة، والتي تساهم في حال تواجدها في تجهيز السياسات والاستراتيجيات التي لها علاقة بتطوير هذا النوع من المشاريع من الجوانب الإنتاجية والجوانب التسويقية والجوانب التمويلية وغيرها.
  • عدم تواجد المنظمات الخدمية التي المتخصصة التي يمكن أن تهتم بدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة في مجال التمويل ومجال التسويق ومجال التخزين ومجال التأمين وغيرها.

المجموعة الثانية – معوقات البيئة الداخلية:

معوقات البيئة الداخلية التي تتمثل في النواحي التالية:

  • عدم الإلمام الشامل لدى أغلبية أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة بالمعلومات التي تعتبر ذات الطابع الفني والطابع الاقتصادي والطابع الإداري وجودة المنتجات والسياسات المتبعة وتسعيرها، والشروط والظروف للمنافسة الداخلية والخارجية وكيفية التغلب عليها، مما يسبب في إمكانية شراء آلات غير المتطورة وذات إنتاجيات منخفضة، تساعد في زيادة كلفة الإنتاج وإضعاف القدرة على المنافسة.
  • تدني مستوى الإنتاجية للعمل في المشاريع الصغيرة والمتوسطة بسبب غياب التخطيط العلمي، والاستخدام غير الكافي للقدرات والطاقات المتواجدة، وعدم إمكانية المتابعة ومراقبة جودة الإنتاج وتصحيح الخلل والانحرافات في الوقت الملائم. بالإضافة إلى عدم المعرفة الشاملة بالمواصفات والمقاييس والمعايير الدولية في مجال الإنتاج، مما يسبب تقديم منتجات غير قادرة على تلبية احتياجات السوق.
  • عدم الالتزام الكافي من قِبل إدارات المشاريع الصغيرة والمتوسطة بالأصول والقواعد المحاسبية وتجهيز الموازنة التقديرية والموازنة النهائية، وتطبيق مبادئ محاسبة التكاليف الفعلية والمعمارية. وهذا يقود إلى أهمية الاعتماد على بيوت الخبرة المحاسبية التي تحتاج مبالغ كبيرة مقابل خدماتها المحاسبية وخدماتها الاستشارية.

شاهد أيضاً

ما هو تاريخ الريادة ومفهومها؟

تاريخ ريادة الأعمال (History Of Entrepreneurship): يعود مفهوم ريادة الأعمال إلى الاقتصادي المفكر النمساوي جوزيف …