المسبار الفضائي كبلر وأهميته في البحث عن الكواكب

كانت مهمة كبلر التي تم إطلاقها في عام 2009 بمثابة جهد رائد للبحث عن الكواكب الخارجية باستخدام طريقة العبور. سميت البعثة على اسم يوهانس كيبلر، عالم الفلك الألماني الذي اكتشف قوانين حركة الكواكب في القرن السابع عشر. كانت المهمة جهدًا مشتركًا بين وكالة ناسا والعديد من الشركاء الدوليين، بما في ذلك وكالة الفضاء الكندية والمركز الوطني الدنماركي للفضاء وجامعة فيينا.

مركبة الفضاء كبلر

تم تصميم مركبة الفضاء كبلر لمراقبة بقعة واحدة من السماء في كوكبة الدجاجة لمدة أربع سنوات، محدقة في ما يقرب من 150000 نجم. كانت الأداة الأساسية للمركبة الفضائية عبارة عن تلسكوب يبلغ قطره 0.95 مترًا كان يراقب باستمرار سطوع هذه النجوم بدقة غير مسبوقة.

كان الهدف هو اكتشاف الانخفاضات الطفيفة في السطوع التي تحدث عندما يمر كوكب أمام نجمه المضيف المعروف باسم العبور. من خلال قياس حجم ومدة وتوقيت هذه الانخفاضات يمكن للعلماء تحديد الحجم والفترة المدارية والمسافة من نجم الكوكب الخارجي.

خلال مهمته اكتشف كيبلر آلاف الكواكب الخارجية، بما في ذلك الكواكب الصخرية الأولى في المنطقة الصالحة للسكن لنجومها. إجمالاً اكتشفت البعثة أكثر من 2600 كوكب خارجي مؤكد، إلى جانب الآلاف من المرشحين الإضافيين الذين لا يزالون ينتظرون التأكيد. العديد من هذه الكواكب مختلفة تمامًا عن تلك الموجودة في نظامنا الشمسي، حيث يمتلك بعضها فترات مدارية قصيرة للغاية أو تدور حول نجوم أصغر أو أكبر بكثير من الشمس.

كان أحد أكثر الاكتشافات إثارة في مهمة كبلر هو انتشار الكواكب الصخرية الصغيرة في المنطقة الصالحة للسكن لنجومها. هذه الكواكب التي يشار إليها غالبًا باسم “شبيهة بالأرض” ، لديها القدرة على إيواء الماء السائل وربما حتى دعم الحياة. لقد أحدثت اكتشافات كبلر ثورة في فهمنا للكون ومكاننا فيه، وأثارت اهتمامًا متجددًا بالبحث عن حياة خارج كوكب الأرض.

شاهد أيضاً

أثر المعادن والعناصر الكيميائية في تشكل الثقب الأسود

الثقوب السوداء هي أجرام فلكية رائعة ذات قوى جاذبية شديدة، يرتبط تكوين الثقب الأسود ارتباطًا …