السرعة الشعاعية المستخدمة لقياس حركة النجوم

طريقة السرعة الشعاعية والمعروفة أيضًا باسم (Doppler Spectroscopy أو Stellar Wobble Method)، هي تقنية قوية يستخدمها علماء الفلك لقياس حركة النجوم. تعتمد هذه الطريقة على مبدأ أنه عندما يتحرك جسم ما باتجاه مراقب أو بعيدًا عنه، فإن موجاته الضوئية ستظهر وكأنها تتحول في التردد بسبب تأثير دوبلر.

السرعة الشعاعية

في حالة النجوم تُستخدم طريقة السرعة الشعاعية لقياس التحولات الصغيرة في خطوطها الطيفية الناتجة عن حركتها تجاه الراصد أو بعيدًا عنه. تشبه الخطوط الطيفية للنجم بصمات أصابعه، وتحتوي على معلومات قيمة حول تكوينه ودرجة حرارته. من خلال تحليل هذه الخطوط الطيفية، يمكن لعلماء الفلك تحديد السرعة الشعاعية للنجم بدقة كبيرة.
تبدأ عملية استخدام طريقة السرعة الشعاعية بالحصول على طيف النجم باستخدام مقياس الطيف. تفصل هذه الأداة ضوء النجم إلى ألوانه المكونة، مما يخلق طيفًا من ضوء النجم. من خلال تحليل الطيف يمكن لعلماء الفلك تحديد درجة حرارة النجم وتكوينه وخصائصه الأخرى.

لقياس السرعة الشعاعية للنجم، يبحث علماء الفلك عن تحولات صغيرة في مواضع الخطوط الطيفية في طيف النجم بمرور الوقت. إذا كان النجم يتحرك نحو المراقب فسيتم إزاحة خطوطه الطيفية باتجاه النهاية الزرقاء للطيف (الازرق)، بينما إذا كان يتحرك بعيدًا عن المراقب فسيتم إزاحة خطوطه الطيفية باتجاه النهاية الحمراء للطيف ( انزياح أحمر).
يعتمد مقدار الانزياح في الخطوط الطيفية على سرعة حركة النجم والزاوية بين حركته وخط رؤية الراصد. من خلال قياس هذه التحولات يمكن لعلماء الفلك حساب السرعة الشعاعية للنجم بدقة عالية.

طريقة السرعة الشعاعية كانت مفيدة في اكتشاف آلاف الكواكب الخارجية التي تدور حول نجوم أخرى. عندما يدور كوكب حول نجم، فإنه يتسبب في اهتزازه قليلاً بسبب شد الجاذبية للكوكب. يمكن اكتشاف هذه الحركة المتذبذبة باستخدام طريقة السرعة الشعاعية، مما يسمح لعلماء الفلك باستنتاج وجود وخصائص الكوكب.

شاهد أيضاً

أثر المعادن والعناصر الكيميائية في تشكل الثقب الأسود

الثقوب السوداء هي أجرام فلكية رائعة ذات قوى جاذبية شديدة، يرتبط تكوين الثقب الأسود ارتباطًا …