كيفية قياس حجم وعمر الكون

يعد قياس حجم الكون وعمره مسعى معقدًا ومستمرًا أبهر العلماء لعدة قرون. على مر السنين ، طور علماء الفلك عدة طرق لتقدير عمر الكون وحجمه ، وتعتمد كل طريقة على ملاحظات وحسابات مختلفة. سنناقش في هذا المقال بعضًا من أبرز الطرق المستخدمة لقياس حجم الكون وعمره.

أهم القياسات الأساسية في علم الكونيات

أحد أهم القياسات الأساسية في علم الكونيات هو ثابت هابل ، الذي يصف معدل تمدد الكون. يتم تحديد ثابت هابل من خلال مراقبة المجرات البعيدة وقياس انزياحها الأحمر ، وهو تحول في الضوء المنبعث من مجرة ​​باتجاه النهاية الحمراء للطيف. مقدار الانزياح نحو الأحمر يتناسب طرديا مع مسافة المجرة عنا. من خلال قياس الانزياح الأحمر للعديد من المجرات ورسمها على الرسم البياني ، يمكن لعلماء الفلك تقدير قيمة ثابت هابل ، والذي بدوره يوفر تقديرًا لعمر الكون وحجمه.

طريقة أخرى تستخدم لقياس حجم وعمر الكون هي إشعاع الخلفية الكونية الميكروويف (CMB). إشعاع CMB هو الإشعاع المتبقي من الانفجار العظيم ، وهو يتخلل الكون بأسره. من خلال دراسة إشعاع CMB ، يمكن لعلماء الفلك تحديد كثافة ودرجة حرارة وتكوين الكون المبكر. هذه القياسات ، بدورها ، يمكن استخدامها لحساب عمر الكون وحجمه.

الطريقة الثالثة المستخدمة لتقدير حجم وعمر الكون هي من خلال ملاحظة النوع الأول من المستعرات الأعظمية. المستعرات الأعظمية من النوع Ia هي نجوم متفجرة ذات سطوع ثابت ، مما يجعلها مفيدة كـ “شموع قياسية” لقياس مسافة المجرات البعيدة. من خلال قياس سطوع هذه المستعرات الأعظمية ومقارنتها بسطوعها المعروف ، يمكن لعلماء الفلك تحديد مسافة المجرات التي توجد فيها. هذا ، بدوره ، يمكن استخدامه لحساب عمر وحجم الكون.

أخيرًا ، قياس التذبذبات الصوتية للباريون (BAOs) هو طريقة تستخدم لتحديد حجم وعمر الكون. باوس هي موجات صوتية انتقلت عبر الكون المبكر وتركت بصمة على توزيع المجرات التي نراها اليوم. من خلال قياس تجمع المجرات على نطاقات كبيرة ، يمكن لعلماء الفلك تحديد حجم هذه الموجات الصوتية واستخدام هذا القياس لحساب عمر الكون وحجمه.

شاهد أيضاً

اكتشاف مثير قد “يقتل” فرصة الحياة على الكوكب الأحمر!

تستكشف وكالة ناسا المريخ على أمل البحث عن حياة متحجرة، لكن احتمالية وجود كائنات حية …