المیزانیة الشبكیة في المساحة

الهدف من الميزانية الشبكية:

إن الهدف من الميزانية الشبكية هو تحديد مدى ملاءمة مجموعة من النقاط في منطقة جغرافية محددة، مما يعني أنه يمكن اعتبارها مجموعة من خطوط الموازنة الطولية والعرضية التي تشكل شبكة بينهما، ومن هنا جاء اسم شبكة الميزانية، ومن خلال قياس اختلافات المستوى بين هذه النقاط، فإنه يمكن رسم خريطة تضاريس واحدة أو أكثر في تلك المنطقة؛ نظراً لاستخدامها في حساب كميات الحفر أو الردم اللازمة لمشروع هندسي معين، كما أنه ينضم إلى مجموعة من النقاط لها نفس المستوى.

طرق الميزانية الشبكية:

طريقة الإشعاع:

تُستخدم طريقة الإشعاع في المرتفعات العالية أو المناطق الجبلية، حيث يتم تنفيذ عدة مقاييس طولية على عدد من خطوط الإشعاع التي تبدأ من أعلى نقطة في منطقة العمل (قمة التل)، ولتحديد اتجاهات هذه الخطوط الشعاعية يتم استخدام بوصلة لقياس الانحراف المغناطيسي لكل شعاع، (بحيث يمكن توقيعه لاحقًا على الخريطة)، ويمكن أيضًا استخدام المزواة لتحديد الإحداثيات الأفقية للنقطة من أعلى التل ونهايات كل اتجاه شعاعي.

بعد ذلك تبدأ خطوات التوازن الطولي على مسار كل اتجاه شعاعي لهذه الأشعة، في حالة عدم تغطية النقطة الموجودة أعلى التل على حدود منطقة العمل بأكملها، فإنه يمكن نقل المقياس إلى أكثر من نقطة واحدة، ويتم ربط هذه النقاط بمضلع بحيث يمكن توقيعها على الخريطة، ونشكل مجموعة من الأشعة في كل نقطة، بحيث يتم تغطية منطقة المشروع بالكامل.

كما يتم اختيار المسافات بين الخطوط الشعاعية والمسافات بين نقاط كل خط بشكل متعمد، وذلك اعتمادًا على طبيعة تضاريس الأرض، حيث إنه كلما زاد ميل الأرض قللنا المسافة بين كل خط مشع وآخر، وكذلك قللنا المسافة بين النقاط المرصودة (نقاط الارتفاع) على قطعة الأرض؛ وذلك من أجل الحصول على تمثيل جيد لطبيعة تضاريس منطقة العمل.

طريقة النقاط المتفرقة:

طريقة النقاط المتناثرة (أو النقاط المتفرقة) مشابهة لطريقة الإشعاع، حيث يتم الكشف عن اختلافات المستوى في مجموعة من النقاط التي تغطي منطقة العمل دون النزول إلى مسار خط شعاعي معين، واعتمادًا على طبيعة التضاريس في منطقة المشروع فإن المراقب يحدد عدد ومواقع هذه النقاط المرصودة (القواعد)؛ من أجل الحصول على تمثيل جيد ودقيق لتضاريس سطح الأرض في المنطقة.

بمعنى آخر تعتمد طريقة النقاط المتفرقة على خبرة المراقب، حيث تُستخدم البوصلة (أو المزواة) لتحديد الإحداثيات الأفقية (س ، ص) لكل نقطة ملحوظة (نقاط القامة)، وغالبا ما تستخدم طریقة النقاط المتفرقة عند استخدام أسلوب الرفع التاكیومتري سواء بجھاز الثیودلیت أو بجھاز المحطة الشاملة.

طریقة خط السیر:

تعتمد هذه الطريقة على تنفيذ عدد من الخطوط الطولية المتوازية الممتدة على أحد جانبي منطقة العمل، خاصة إذا كانت الأرض تأخذ شكل مستطيل تقريبي، حيث يتم استخدام البوصلة أو المزواة لتوقيع خطوط الإزاحة (الأفقي إحداثيات بداية ونهاية كل سطر)، واختيار عدد الخطوط والمسافة بين نقاط القامة، ويعتمد كل سطر على التضاريس الخاصة بمنطقة المشروع نفسه.

وفي الشكل التالي يبدأ خط التوازن الطولي الأول من النقطة أ إلى النقطة ب، ثم يتحرك المقياس ليبدأ خط التوازن الطولي الثاني الذي يبدأ من النقطة ت ويستمر عند النقطة ث، ثم ينتقل إلى البداية ويحرك الخط الطولي الثالث خط التوازن الذي يبدأ من النقطة ج إلى النقطة ح، ومع ذلك يتم إنهاء مراقبة جميع خطوط الحركة (خطوط التوازن الطولي)، إذا كانت طبيعة التضاريس لا تسمح بتشغيل خطوط حركة، بحيث تكون متوازية، فمن الممكن العمل على جميع الخطوط باستخدام بوصلة أو جهاز قياس المسافات لتحديد الإحداثيات الأفقية لبداية ونهاية كل مسار.

المیزانیة العكسیة:

تتمثل إحدى خصائص إجراء الموازنة الطولية في أن توازن الاحتمالية يقع في منتصف المسافة بين القوام الأمامي والقوام الخلفي، إذا لم يتم استيفاء هذا الشرط فستخضع الميزانية لتأثير أن خط الرؤية سوف يميل ويتعرض أيضًا لتأثير انحناء سطح الأرض، في هذه الحالة نقوم بتنفيذ الميزانية العكسية، والتي تتمثل في وضع ميزانيتين مختلفتين في الاتجاه (ومن هنا جاء اسم الميزانية العكسية).

مثال على هذا الموقف هو أننا نريد قياس الفرق في المستوى بين نقطتين على جانبي النهر أو المجرى، حيث لا يمكن وضع المقياس في منتصف المسافة، نضع الميزان على جانب واحد من النهر (أو أيًا كان المشروع) ونأخذ قراءتين واحدة على نفس الجانب من النهر والأخرى على الجانب الآخر من النهر، ثم ننقل الميزان إلى الجانب الآخر من النهر ونكرر نفس الإجراء ونأخذ القراءات على نفس المستويين (دون التحرك من مكانهما)، نحسب الفرق في المستوى من موقعي المقياس ثم نحسب متوسطهما، بحيث يكون هو الفرق في المستوى بين النقطتين.

شاهد أيضاً

فهم كيفية عمل LIDAR لخدمات رسم خرائط الأراضي

نظام المعلومات الجغرافية: يجد المهندسون وفنيو الخرائط ومخططو المدن ومتخصصو نظام المعلومات الجغرافية (GIS) والمساحون …