كيف يتم فحص الأبنية بعد تعرضها للحريق وما هي المعالجة ؟

تتأثر خصائص الخرسانة بشكل سلبي عند تعرضها لدرجات الحرارة العالية ويكون هذا التأثير على النحو التالي:
حيث تنخفض مقاومة الانضغاط للخرسانة وكذلك مقاومة الشد بعد تعرضها للحرارة العالية، اضافة الى انخفاض معامل المرونة بشكل تدريجي عند ارتفاع درجات لحرارة، كما وتنخفض قيم مقاومة لربط بحديد التسليح للخرسانة بنسب مختلفة مع ارتفاع درجات الحرارة، ويعتمد ظهور الفشل في مقاومة الربط بين حديد التسليح والخرسانة على قطر حديد التسليح المستخدم ومقدار درجات الحرارة العالية التي تتعرض لها الخرسانة والفترة الزمنية التي تعرضت لها وطبيعة الحريق ونوع المواد الداخلة والمؤثرة في إدامة زخمة وموقع الحريق والفضاءات المحيطة به وهي من المؤشرات الأولية للوقوف على شدته وديمومته، وبالإمكان الوقوف على طبيعة ونوع الضرر من خلال الفحوص التالية:

1- الفحص النظري، لتحديد الاماكن الأكثر ضررا نزولا الى الأقل، وبالإمكان اجراء فحص اولي بضغط وسحق اجزاء من تلك الخرسانة باستخدام مطرقة يدوية للوقوف على هشاشتها وتأشير العمق الأولي لتأثير الحريق والتي تعطي انطباعا اوليا عن الأجزاء الأكثر تضررا.

2- استخدام مطرقة شميدت كمؤشر اولي ايضا لتحديد الأجزاء الأكثر تضررا من خلال سجل قراءات تثبت فيه الأجزاء والمواقع التي تم فحصها.

3- اخذ عينات اللباب (core ) لإجراء فحص الانضغاط.

4- بالإمكان اللجوء الى إجراء فحص الألتراسونيك ايضا كعامل مساعد لتديد التأشيرات الأولية للمناطق المتضررة.

5- إجراء فحص التحليل المجهري للخرسانة للوقوف على مدى التدهور الحاصل نتيجة تعرضها للحرارة العالية، ومدى تأثر الترابط بينها وبين حديد التسليح، اضافة الى طبيعة الترابط بين الأسمنت ومكونات الخلطة للخرسانة ومدى تأثرها بالحريق ويمكن إجمال تلك الفحوص كما يلي:

– كثافة خلطة الإسمنت ولون الإسمنت.
– نوع الإسمنت المستعمل.
– نسبة الإسمنت الغير متفاعل.
– تواجد pozzolans و خبث الاسمنت.
– النسب الحجمية لكل من خلطة الاسمنت و فراغات الهواء في الخرسانة.
– تجانس الخرسانة.
– تواجد ونوع الألياف (الخرسانة المسلحة بالألياف).
– تواجد المواد الدخيلة، سواءً كان ذلك حطاماً أو مواد عضوية.
– طبيعة الترابط بين مكونات ألخلطة والإسمنت
– التفاعلات الضارة بين قلويات الإسمنت و المكونات الكبريتية.
– تواجد المؤثرات ألسلبية على الخرسانة (كسر أو ثقّب او شرخ ).
– محتوى ألفراغات الهوائية بما فيها الفراغات المحاصرة و الفراغات الحرة ( المستقلة).
– خصائص وتوزيع الفراغات.
– المعالجة السطحيّة.
– وجود تلوث في ألمواد.
– تواجد مشاكل ذات علاقة بطريقة معالجة الخرسانة.
– حدوث صدأ للحديد.
– وجود تدهور بسبب التعرّض إلى التجمد.
– وجود تدهور بسبب التعرّض لدرجات الحرلرة العالية كالحريق
– طبيعة الترابط للخرسانة مع حديد التسليح

6- بالإمكان اللجوء الى فحص التحميل إن لم تكن نتائج فحوص اللباب مقنعة.

بعد الوقوف على مدى الأضرار التي لحقت بالخرسانة وطبيعة ترابط مكوناتها مع الأسمنت ومدى تأثر ترابطها مع حديد التسليح ، ومدى تأثر مقاومة الأنضغاط والشد ، يصار على ضوئها القرار بحلول المعالجات لها، إما الهدم او الترميم.

ومن باب التجربة الشخصية بعد إجراء الفحوص اللازمة لأحد المنشآت الخرسانية القوسية (arch) واتخاذ قرار الترميم السطحي، قمت بأعمال إزالة الطبقة السطحية المتضررة باستخدام مدافع الماء المضغوط عالي الإنضغاط لتقشير الطبقة الهشة ومن ثم استخدام الهمرات اليدوية الكهربائية لإزالة الأجزاء المتماسكة جزئيا وتنظيف السطح من الأجزاء والبقايا العالقة جزئيا ومن ثم رش مزيج مونة السمنت والرمل مع المضافات الكيمياوية لتحسين الترابط وكانت من نوع sika ومن ثم ملئ الفراغات المتباينة العمق بالشكل التالي ( ملئ ثم chiken wire ثم املاء تسوية بمستوى السطح المجاور ) وم ثم تهيئة اعموم السطح بتثبيت نسيج الchiken wier ومن ثم الإنهاء باستخدام مونة الأسمنت والرمل والسيكا، وكانت النتيجة مبهرة آنذاك وتم إعادة تشغيل المنشأ.

المصدر: موقع بيت

شاهد أيضاً

أنواع حجر البناء

حجر البناء هو الحجر الذي يُستخدم في أعمال البناء، وهو أحد أنواع البناء الحديث، حيث …

arArabic