كيف تعمل النوافذ الذكية؟

يواجه العالم في هذا القرن تحدي كبير في مواجهة النقص في توفر مصادر الطاقة مقابل الحاجة الى المزيد لها نتيجة للتطور التقني والتكنولوجي المعتمد عليها واصبحت عصب حياتنا العملية، وقد قامت دائرة ابحاث الطاقة في الولايات المتحدة بدراسة على معدل استهلاك الوقود لتوفير الطاقة الكهربية ووجدت أن خلال 10 سنوات سيزيد الاستهلاك الى مايقارب 62%، وهذا سيؤدي الى ارتفاع كبير في الأسعار كما ان الموارد الطبيعية لن تكون قادرة على توفير الزيادة في الاستهلاك. ولحل هذه المشكلة يلجىء بعض العلماء إلى البحث عن بدائل لسد هذا النقص والبعض الآخر يقومون بالأبحاث التي من شأنها التقليل من استهلاك الطاقة.
والنوافذ الذكية هي أحد نتائج الأبحاث التي تعمل على هذا المبدأ.

لو نظرنا حولنا لوجدنا إننا نقضي الكثير من أوقاتا داخل مباني مزودة بنوافذ زجاجية لتعزيز اتصالنا بالعالم الخارجي، حيث تسمح النوافذ الزجاجية لأشعة الشمس بتدفئة المبنى من الداخل، كما توفر الضوء الكافي للرؤية، وكما نعلم أن اشعة الشمس بالإضافة إلى ضوئها المرئي فإنها تحتوي على أشعة غير مرئية وبالتحديد الاشعة فوق البنفسجية التي تسبب احساسنا بارتفاع غير مرغوب به في الحرارة وتتلف الأثاث وترفع درجة حرارة المبنى، مما يؤدي إلى ضرورة استخدام أجهزة التكييف والتبريد التي تستهلك الكثير من الطاقة هذا بالإضافة إلى تكلفتها العالية على المستخدم.

ولا تندهش اذا علمت إن أكثر من 40% من استهلاكنا للطاقة مركز فقط على التحكم درجة حرارة المبنى الذي نقطنه سواء بالتبريد أو التدفئة.

لذا فكر العلماء في كيفية التقليل من استهلاك الطاقة عن طريق تطوير تكنولوجيا النوافذ الذكية smart windows التي تعمل على ادخال اشعة الشمس اللازمة للمباني ولكن هذه النوافذ لها القدرة على التحكم بكمية الضوء التي تدخل من خلالها. إن امكانية التحكم في كمية الضوء التي تدخل عبر النوافذ للمبني له الأثر الكبير في التقليل من استهلاك الطاقة.

وفي هذه المقالة سنقوم بشرح فكرة عمل النوافذ الذكية يمكن للمستخدم من التحكم في شدة الضوء من خلالها.

تكنولوجيا النوافذ الذكية
تعتمد فكرة عمل النوافذ الذكية في التحكم في مرور الضوء من خلالها على أحد الظواهر الفيزيائية الكثيرة التي تستجيب للضوء ولكل ظاهرة ميزاتها وعيوبها ومن هذه الظواهر:

  1. البصريات الحرارية
  2. تغيير لون الضوء
  3. البلورات السائلة
  4. شاشة الجسيمات المعلقة
  5. تغير اللون بالكهرباء

لعلك استخدمت نظارة شمسية تستخدم ظاهرة تغير لون الضوء، ولربما اعتقدت إن النوافذ الذكية ستكون مصنوعة من نفس مادة النظارات الشمسية تلك، وبالفعل كانت هذه الفكرة مطروحة حيث أن نافذة مطعمة بمادة تتغير لونها بتعرضها لأشعة الشمس يمكن أن تفي بالغرض ولكن تصبح هذه النوافذ عديمة الفائدة وغير مرغوب بها في فصل الشتاء، فعندما تكون درجة حرارة الغرفة منخفضة في فصل الشتاء ولكن الشمس مشرقة فإن نوافذ المصنوعة من مواد تتغير لونها بالضوء لا تكون ذكية لانها سوف تحجب اشعة الشمس في الوقت المطلوب ان تدخل عبر النافذة لتدفئة الغرفة.

ومن بين الوسائل التكنولوجية التي تعتمد عليها النوافذ الذكية هي البلورات السائلة وشاشة الجسيمات المعلقة وتغير اللون بالكهرباء.

التحكم في كمية الضوء من خلال زيادة او تقليل المجال الكهربي المار في النافذة

شاشة الجسيمات المعلقة
لا شك ان النوافذ تلعب دوراً هاماً في المنازل والمنشآت التجارية. فهي تسمح لضوء الشمس بالدخول لتقليل الاعتماد على الاضاءة باستخدام المصابيح الكهربائية كما وتلعب النوافذ دوراً هاماً في عملية التدفئة. يسعى العلماء للوصول إلى فكرة لنوافذ ذكية يستطيع المستخدم من جعل النافذة شفافة تماماً أو معتمة بالكامل أو اي درجة بينهما من خلال أزرار تحكم.

تعتمد فكرة النوافذ الذكية على استخدام جسيمات دقيقة تستطيع امتصاص الضوء وتدعى هذه الطريقة بالجسيمات المعلقة suspended particle devices (SPD) أو صمامات الضوء التي تتكون من:

  • لوحان من الزجاج او البلاستيك.
  • مواد موصلة للكهرباء تغطي اللوج الزجاجي أو البلاستيكي المستخدم.
  • الجسيمات المعلقة وهي ملايين الجسيمات الموضوعة بين اللوحين.
  • سائل بين اللوحين لسماح للجسيمات المعلقة بالحركة. أداة التحكم.

المصدر: موقع المهندس كوم

شاهد أيضاً

4 تطبيقات تساعدك في تدوين الملاحظات بسهولة

تُعتبر تطبيقات تدوين الملاحظات هي الطريقة الأنسب للحفاظ على المعلومات وكتابة الأفكار التي تظهر فجأة …