أحدث الأخبار
الرئيسية / مهندس نت / بيئة / فريق دولي يفك شفرة جينوم القمح القاسي

فريق دولي يفك شفرة جينوم القمح القاسي

كشفت ورقة بحثية -نشرت مؤخرا في دورية “نيتشر جينيتكس” العلمية- عن قيام كونسورتيوم (اتحاد) دولي بفك تسلسلات كامل جينوم القمح القاسي، أو القمح الصلب، والذي يعرف أيضا بقمح المعكرونة، وهو غذاء أساسي لسكان العالم، وذو أهمية تجارية عالية، ويزرع على نطاق واسع، ويحتوي على نسبة مرتفعة من البروتينات.
وقد شارك في البحث أكثر من ستين عالما من سبع دول، تم تنسيق العمل بينهم من قبل لويجي كاتيفيلي من المجلس الإيطالي للبحوث الزراعية والاقتصاد.

عمل رائد
يقول كاتيفيلي “يؤدي هذا العمل الرائد إلى وضع معايير جديدة لتربية القمح القاسي وسلامة المنتجات المشتقة منه، مما يمهد الطريق لإنتاج أصناف أفضل تتكيف بشكل أفضل مع التحديات المناخية، ومع زيادة الغلة، وتحسين الجودة الغذائية والاستدامة”.

قام الفريق للمرة الأولى بتجميع الجينوم الكامل لصنف “سفيفو” (Svevo) عالي الجودة. وقال مربي القمح كورتيس بوزنياك من جامعة ساسكاتشوان “يمكننا الآن فحص الجينات، وترتيبها، وفحص بنيتها، لتجميع مخطط يوفر فرصة لفهم كيفية عمل الجينات وتواصلها مع بعضها البعض”. وأضاف “من خلال هذا المخطط، يمكننا الآن العمل بسرعة لتحديد الجينات المسؤولة عن الصفات التي نختارها في برامجنا للتربية.”

يقول ماركو ماكافري المؤلف الرئيسي للبحث “يمكننا الآن رؤية توقيعات الحمض النووي المتميزة التي كانت بالغة الأهمية لتطور وتربية القمح القاسي، مما يمكّننا من فهم أي مزيج من الجينات يقود توقيعا معينا، والحفاظ على تلك المناطق المستهدفة من الجينوم لتحسين تربية النبات في المستقبل.

جينومين
يستخدم القمح القاسي بشكل رئيسي كمادة خام لإنتاج المعكرونة والكسكسي، وقد تطور من قمح الإمر البري وتم تأسيسه كمحصول بارز منذ حوالي 1500 إلى 2000 سنة مضت في منطقة البحر الأبيض المتوسط. ويبلغ حجم جينوم القمح القاسي أربعة أضعاف حجم الجينوم البشري.

وقال ماير “على عكس البشر، القمح القاسي هو ما يسمي بمتعدد المجموعة الكروموزومية ويحتوي على جينومين. كيف تتفاعل هذه الجينومات وتنسق أنشطتها، هي مسألة أساسية قد تؤثر أيضا على جودة الغذاء والمحصول”.

وقد قارن الفريق تسلسل القمح القاسي وأقربائه من الأصناف البرية، وتمكنوا من الكشف عن الجينات التي كان البشر يختارونها على مر القرون. وكشف العلماء عن فقدان التنوع الجيني في القمح القاسي مقارنة بقريبه البري، وقد تمكنوا من رسم خريطة لمناطق الفقد هذه بدقة، واستعادة الجينات المفيدة التي فقدت خلال قرون من تربية النبات.

كما قام فريق جامعتي ساسكاتشوان وألبرتا بتحديد الجين الموجود في القمح القاسي المسؤول عن تراكم الكادميوم، وهو معدن ثقيل سام موجود بالعديد من أنواع التربة. وقال بوزنياك “الآن بعد أن تعرفنا على هذا الجين، يمكننا اختيار الأصناف التي لا تراكم الكادميوم بشكل كبير في الحبوب، مما يضمن أن منتجاتنا من القمح القاسي أكثر أمانا من الناحية الغذائية”.

المصدر : الجزيرة

شاهد أيضاً

المجر تطور مدينة خالية من الكربون لحماية البيئة والمواطنين

تخطط المجر لبناء مدينة خالية من الكربون في شمال غرب البلاد حيث استثمرت شركة (فاكت) …