الرئيسية / مهندس نت / كون وفلك / طريقة فعالة لرصد ودفع الكويكبات بعيدا عن الأرض

طريقة فعالة لرصد ودفع الكويكبات بعيدا عن الأرض

في 15 فبراير/شباط 2013 سقط نيزك فوق منطقة تشيليابنسك الروسية، وقد أفادت وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) حينها بأن النيزك انفجر في الجو قبل اصطدامه بالأرض بسرعة 25 كيلومترا في الثانية مولدا انفجارا هوائيا بمقدار 500 كيلوطن من متفجرات “تي أن تي”، وهو ما يعادل تقريبا 30 ضعف قوة القنبلة الذرية التي سقطت على هيروشيما وناغازاكي.

ومن أجل مواجهة مثل تلك الكوارث المدمرة لكوكبنا، فقد اتجهت وكالة ناسا ووكالة الفضاء الأوروبية وغيرهما من الوكالات الفضائية، إلى تبني خطط وبرامج رصد ودراسة الأجسام القريبة من الأرض ووضع إستراتيجية دفاعية ضد الكويكبات التي تهددها.

مستكشف الأشعة تحت الحمراء
لا تزال عملية التصدي للكويكبات وغيرها من الأجسام القريبة من الأرض، تقتصر على المراقبة والرصد، وحتى الآن لا يوجد مشروع أو آلية فعالة لحماية الأرض، على الرغم من الخطط التي تبنتها وكالة ناسا للدفاع عن الأرض من أخطار الأجسام القريبة منها.

كما أن المناظير (التلسكوبات) الفضائية تواجه صعوبة في رصد ومراقبة تلك الأجسام والكويكبات نظرا لصغر حجمها أحيانا وصعوبة رصدها باستخدام الضوء المرئي العادي أحيانا أخرى.

ولعل ذلك ما استدعى من فريق علمي من ناسا تفعيل منظار (تلسكوب) الفضاء المعروف باسم مستكشف الأشعة تحت الحمراء واسع النطاق (NEOWISE) الذي أطلقته ناسا إلى الفضاء عام 2009، لكنه ظل متوقفا منذ 2011 بعد تعطل جهاز الإرسال فيه، وقد حاول الفريق العلمي إحياء دوره والاستفادة منه.

وفي دراسة حديثة نشرت نتائجها منذ أيام مجلة الجمعية الفيزيائية الأميركية، توصل فريق علمي من ناسا إلى طريقة جديدة تسهم في رصد الكويكبات القريبة من الأرض واقتراح نظام جديد لتحديد الأجسام الفضائية وهي تتجه نحو الأرض في أقرب وقت ممكن.

وفي بيان صادر عن الفريق العلمي، قالت رئيسة الفريق الدكتورة آمي ماينزر إن محاولة اكتشاف الكويكبات باستخدام التلسكوبات الحالية أشبه بمحاولة اكتشاف كتلة من الفحم في سماء الليل، كما حذرت من أن التلسكوبات الحالية غير فعالة عندما يتعلق الأمر باكتشاف الكويكبات لمنعها من ضرب كوكبنا بطريقة كارثية محتملة.

وأضافت ماينزر أن الأجسام القريبة من الأرض باهتة في جوهرها لأنها في الغالب صغيرة للغاية وبعيدة عنا في الفضاء، وبعضها مظلم مثل مسحوق الحبر الأسود، وبالتالي فإن محاولة اكتشافها أمر صعب للغاية.

حرارة الأجسام تكشفها
ولهذا وبدلا من استخدام الضوء المرئي، اعتمد فريق ناسا على خاصية تسخين الأجسام القريبة من الأرض مثل الكويكبات والمذنبات نتيجة لحرارة الشمس، حيث إن تسخينها يؤدي إلى توهجها بشكل ساطع في الأطوال الموجية الحرارية للأشعة تحت الحمراء، مما يسهل اكتشافها من خلال تلسكوب مستكشف الأشعة تحت الحمراء واسع النطاق.

وقالت ماينزر “من خلال استخدامنا للمستكشف NEWISE، يمكننا رصد تلك الأجسام ومعرفة خصائصها مثل أحجامها ولون سطحها وطبيعة مادتها وغيرها من الخصائص، وذلك من أجل التصدي لها قبل وصولها إلى الأرض ووضع إستراتيجيات دفاعية ضدها، إن أمكن”.

وأضافت “على سبيل المثال وضعنا إستراتيجية تعتمد على دفع الأجسام القريبة من الأرض بعيدا عن مسار تأثيرها، حيث إن التفاصيل التي تتعلق بهذه الأجسام ضرورية لعمليات التصدي من ناحية، وأيضا ستفيد علماء الفلك في معرفة تكوين النظام الشمسي”.

واختتمت ماينزر تصريحاتها قائلة “نحرص على الاستفادة من التقدم في تكنولوجيا الكاميرات في بحث ورصد الأجسام القريبة من الأرض من خلال تزويد التلسكوبات بكاميرا الأجسام القريبة من الأرض (NEOCam)، للقيام بعمل أكثر شمولاً من خلال رسم خرائط لمواقع الكويكبات وقياس أحجامها”.

المصدر : الجزيرة

شاهد أيضاً

الكشف عن خطط “ناسا” في إرسال الرواد نحو المحطة الفضائية

كشفت مصادر مطلعة في مجال الفضاء عن خطط وكالة “ناسا” الأمريكية في إرسال المركبات المأهولة …