طرق معالجة مياه الصرف الصحي

تتم معالجة مياه الصرف الصحي من خلال الخطوات التالية

إزالة المواد المضرّة بالبشر والبيئة

​ تحتوي مياه الصرف الصحي قبل معالجتها على عدة عناصر صلبة وذائبة ، يمثل الماء فيها نسبة 99.9% والبقية عبارة عن ملوثات أهمّها :
1. مواد عالقة
2. مواد عضوية قابلة للتحلل
3. كائنات حية مسببة للأمراض
4. مواد مغذية للنبات نتروجين ، فوسفور بوتاسيوم
5. مواد عضوية مقاومة للتحلل
6. معادن ثقيلة
7. أملاح معدنية ذائبة
 
إن الغرض من معالجة مياه الصرف الصحي هو إسراع العمليات الطبيعية التي تحدث في المياه تحت ظروف محكمة وبحجم صغير. ومن الأسباب الهامّة لتطوير طرق معالجة تلك المياه تأثيرها على الصّحّة العامّة والبيئة حيث كانت المعالجة تنحصر في إزالة المواد العالقة والطافية والتخلص من المواد العضوية المتحللة وبعض الأحياء الدقيقة المسببة للأمراض. ونتيجة التقدم في الأبحاث العلمية في مجال الكيمياء والكيمياء الحيوية وعلم الأحياء الدقيقة وزيادة المعرفة عن تأثير الملوثات على البيئة سواء على المدى القريب أو البعيد إضافة إلى التقدم الصناعي وإنتاج المواد الجديدة صار من الضروري تطوير طرق معالجه لتلك المياه تساعد في إزالة معظم الملوثات التي لم يكن من السهل إزالتها بالطرق المستعملة قديماً. 

 تشمل معالجة مياه الصرف الصحي مجموعة من العمليات الطبيعية والكيميائية والإحيائية لإزالة المواد الصلبة والعضوية والكائنات الدقيقة أو تخفيضها إلى درجة مقبولة، وقد تشمل هذه الإجراءات إزالة بعض العناصر الغذائية ذات التركيزات العالية مثل الفوسفور والنيتروجين المتواجدة في تلك المياه.

ويمكن تقسيم تلك العمليات حسب درجة المعالجة إلى عمليات تمهيدية وأولية وثانوية وثلاثية متقدمة، وتأتي عملية التطهير للقضاء على الأحياء الدقيقة في نهاية مراحل المعالجة. 

إن المعامل لتنقية المجاري هي من نوعين: المعامل التكثيفية (ميكانيكية- بيولوجية) والمعامل الإنتشارية (المعالجة بواسطة أحواض منتشرة على مساحات واسعة).

أما إجراءات التنقية فتشتمل على ثلاث مراحل ومن مرحلة إلى أخرى يزداد مستوى التنقية والتطهير.
 

معامل التنقية الإنتشارية

​ تشتمل العملية الإنتشارية عادة على أحواض التثبيت اللا هوائي (عمق الماء فيها كبير نسبياً) المندمجة مع أحواض هوائية ضحلة. وتنمو في تلك الأحواض طحالب تطلق الأكسجين للماء وبالتالي تساعد على تحليل الملوّثات التي تنتجها الميكروبات. وفي الأحواض التي يوجد فيها تركيز عضوي مرتفع أو سطح ماء صغير نسبياً، هناك حاجة أحياناً لإضافة تهوئة ميكانيكية من أجل تحسين عمليات الأكسدة. 

فوائد الطريقة 

  1. 1.      كميات االحمأة المتكونة هي قليلة ويجب التخلص منها مرة كل بضع سنوات فقط 
  2. 2.      التشغيل سهل للغاية لا يحتاج إلى الخبرة العالية 
  3. 3.      تكلفة العلاج في معامل من هذا النوع منخفضة بشكل ملحوظ بالمقارنة مع تكلفة المعامل التكثيفية 
  4. التطهير في هذه الطريقة أقل حساسية للتغيرات في الكمية وفي الجودة وهو أكثر نجاعة في تحليل الملوّثات العضوية المستقرة 

سلبيات الطريقة

  1. 1.      جودة مياه المجاري المطهّرة ليست عالية عادة 
  2. 2.      تواجد 200 ميليغرام من البكتريا فقط في لتر من المياه 
  3. 3.      الحاجة إلى المساحات الواسعة من الأرض 

 التخزين في الأحواض الموازنة 

أظهرت الأبحاث التي أُجريت في البلاد في السنوات الأخيرة أنه يمكن الحصول على مياه صرف مطهَّرة بجودة عالية جدًّا في الأحواض الانتشارية من خلال استخدام المجمّعات الموازنة. بهذه الطريقة يتم ضخ مياه الصرف الصحي على فترات متقطّعة بعد المعالجة الأولية إلى أحواض متوازية. 

 تمكّن هذه الوسيلة من ضخّ مياه الصرف الصحي الجديدة إلى مجمع الاستيعاب في حين يُستخدم المجمّع الثاني للتخزين المياه بحيث يتوفرً لمياه الصرف الصحي المطهَّرة الموجودة فيه وقت مكوث أطول بدون إضافة من مياه الصرف الصحي الطازجة غير المطهرة. ويمكن استعمال المياه المطهرة للري فقط بعد أن مكثت في المجمّع مدة ثلاثة أشهر على الأقل. بعد تفريغ المجمّع فقط يبدأ ضخّ مياه الصرف الصحي إليه مجددا بين ما يتم إغلاق الحوض الموازي أمام استيعاب مياه الصرف الصحي الجديدة وهكذا دواليك.

معامل التنقية التكثيفية

​ينقسم علاج الصرف الصحي بالطريقة التكثيفية إلى 3 مراحل: العلاج الأول, العلاج الثانوي والعلاج الثلاثي. وتتحسن نوعية المياه المطهرة من مرحلة إلى الاخرى.

تتمّ عملية المعالجة التكثيفية للمجاري في معامل التنقية بطريقة الحمأة النشطة الراجعة. وخلال هذه العملية يتم إدخال كميات كبيرة من الهواء بشكل ميكانيكي إلى أحواض التهوية، التي تنمو فيها مجموعات من الجراثيم النشِطة. تقوم هذه الجراثيم بتحليل المركبات العضوية والنيتروجينية الموجودة في المجاري وتحولّها إلى كتلة بيولوجية أو الى غاز يجد طريقه الى الغلاف الجوي.  

وبعد مكوثها لعدّة ساعات في أحواض التهوية، يتم ضخّ مياه الصرف الصحي إلى أحواض الترسيب من أجل فصل المواد الصلبة الطافية (معظمها خلايا الجراثيم ومركبات عضوية غير قابلة للذوبان) ويتم الحصول على مياه الصرف الصحي المطهّرة.
 
جزء من الحمأة يتمّ إعادتها إلى أحواض التهوية والبقية يتمّ التخلص منها كترسبات فائضة. 

فوائد الطريقة 

  1. 1.      استهلاك أقلّ لمساحة الأرض  
  2. 2.      النجاعة العالية في إبعاد النيتروجين والفوسفور
  3. جودة عالية للمياه المطهرة
  4. تواجد صمام ميكانيكي للفرز الخشن الأولي  

سلبيات الطريقة 

  1. 1.      حساسية شديدة لجودة مياه الصرف الصحي, لتواجود مواد سامّة، لتركيز المادة العضوية ولدرجة حرارة البيئة 
  2. 2.      إنتاج كميات عالية من الحمأة التي يجب معالجتها والعمل من أجل التخلص منها  
  3. 3.      تكلفة معالجة مياه الصرف الصحي عالية نسبيا وتحتاج العملية إلى مراقبة وإلى عدد من الخبراء وأصحاب الكفاءة العالية في العمل التقني

مراحل تنقية الصرف الصحي

​ تنقسم أعمال تنقية الصرف الصحي حسب درجة المعالجة إلى عمليات تمهيدية وأولية وثانوية وثلاثية متقدمة وتهدف عملية التطهير إلى القضاء على الأحياء الدقيقة في نهاية مراحل المعالجة. 

المعالجة التمهيدية

تستخدم في هذه المرحلة من المعالجة وسائل لفصل وتقطيع الاجزاء الكبيرة الموجدة في المياه لحماية معدّات المحطة ومنع انسداد الأنابيب. وتتكون هذه الوسائل من منخل متسع الفتحات وأجهزة سحق وتحتوي هذه المرحلة أحيانا على أحواض أولية للتشبيع بالأكسجين. ومن خلال هذه العملية يمكن إزالة 5- 10% من المواد العضوية القابلة للتحلل إضافة إلى 2-20 % من المواد العالقة.  ولا تعد هذه النسب من الإزالة كافية الغرض إعادة استعمال المياه في أي نشاط. 

المعالجة الأولية 

تستخدم في هذه المرحلة من المعالجة وسائل لفصل وتقطيع الاجزاء الكبيرة الموجودة في المياه لحماية معدّات المحطة ومنع انسداد الأنابيب وتتكون هذه الوسائل من منخل متسع الفتحات وأجهزة سحق وتحتوي هذه المرحلة أحيانا على أحواض أولية للتشبيع بالأكسجين، ومن خلال هذه العملية فإنه يمكن إزالة 35- 50% من المواد العضوية القابلة للتحلل إضافة إلى 50 – 70 % من المواد العالقة.  ولا تعد هذه النسب من الإزالة كافية لإعادة استعمال المياه في أي نشاط ما. 

المعالجة الثانوية, المعالجة البيولوجية:
تشمل العملية تفكيك المادة العضوية الموجودة في مياه الصرف الصحي وإبعاد المواد الصلبة الطافية عن طريق الترسيب في حوض الترسيب الثانوي وتعقيم مياه المجاري المطهّرة للتخلص من الكائنات الحية الدقيقة المسبّبة للأمراض. ومن خلال هذه العملية يتم الحصول على مياه مطهَّرة صافية ذات تركيز منخفض من المادة العضوية. وبعد هذه العملية يصل تركيز استهلاك الأكسجين العضوي إلى أقل من 20 ميليغرام/لتر وتركيز مواد صلبة طافية أقل من 30 ميليغرام/لتر. 

هذه المرحلة من المعالجة عبارة عن تحويل إحيائي للمواد العضوية إلى كتل حيوية تزال فيما بعد عن طريق الترسيب في حوض الترسيب الثانوي. 

المعالجة الثلاثية المتقدمة: التخلص من مواد إضافية 
 يتم تطبيق هذه المرحلة من المعالجة عندما تكون هناك حاجة إلى درجة عالية من التنقية. تشمل هذه المرحلة عمليات مختلفة لإزالة الملوثات التي لا يمكن إزالتها بالطرق التقليدية سابقة الذكر ومن هذه الملوثات : النتروجين والفوسفور والمواد العضوية والمواد العالقة الصلبة الزائدة إضافة إلى المواد التي يصعب تحليلها بسهولة والمواد السامّة. وتتضمن هذه العمليات ما يلي : 

  1. التخثر الكيميائي والترسيب Chemical coagulation & sedimentation : وهو عبارة عن إضافة مواد كيميائية تساعد على إحداث تغير فيزيوكيميائي للجسيمات ينتج عنها تلاصقها مع بعض وبالتالي تجمعها ومن ثم ترسيبها في أحواض الترسيب نظراً لزيادة حجمها وتستخدم.  
  2. 2.      الترشيح الرملي والتسريب تحت الأرض: تتم هذه العملية بنفاذ الماء خلال سوط رملي بسماكة لا تقلّ عن 50 سم وتتم من خلال هذا العملية إزالة معظم الجسيمات والمواد الصلبة المتبقية بعد عملية التخثر الكيميائي بحيث يتم في النهاية الحصول على مياه صرف صحي مطهّرة ذات جودة عالية. تحتاج هذه العملية إلى موارد أرضية كبيرة جدا. هذه العملية يتم إجراءها اليوم في إسرائيل فقط في معمل التنقية في منطقة تل أبيب معمل “شفدان”.  
  3. 3.      الامتصاص الكربوني Carbon Absorption : استخدام كربون منشط لإزالة المواد العضوية المذابة وذلك لامتصاص المواد العضوية المذابة الموجودة في مياه الفضلات. وبعد تشبع الوسط الكربوني تجري إعادة تنشيطه بواساطه الحرق أو استخدام مواد كيميائية. 
  4. 4.      التبادل الأيوني Ion Exchange: إخلال أيونات معينة في الماء من مادة تبادل غير قابلة للذوبان بأيونات أخرى. وعملية التبادل الأيوني مشابهة بعملية الامتصاص الكربوني إلا أن الأولى تستعمل للتخلص من المواد غير العضوية.  
  5. 5.      التناضح العكسي Reverse Osmosis: ضخّ الماء تحت ضغط عال من خلال غشاء رقيق ذو فتحات صغيرة جدا يسمح بمرور جزيئات الماء فقط ويمنع مرور جزيئات الأملاح

شاهد أيضاً

الأعمال الصحية والسباكة و أفضل أنواع المواسير و إستخداماتها

تعد الاعمال الصحية والسباكة من أهم الأعمال المكونات في عملية تشييد المباني لذلك سنتعرف اليوم …

arArabic
arArabic