الرئيسية / مهندس نت / سيارتك الكهربائية ليست صديقة للبيئة

سيارتك الكهربائية ليست صديقة للبيئة

يحذّر العلماء من أن تعدين قاع البحر للبحث عن المعادن الثمينة مثل الزنك والكوبالت اللازمة لبطاريات السيارات الكهربائية قد يؤدي إلى أضرار لا رجعة فيها للنظم الإيكولوجية البحرية. فقد قال باحثون من Bigelow Lab لعلوم المحيطات، إن الطلب على الأجهزة التي تعمل بالبطاريات مثل السيارات الكهربائية قد أوجد دافعاً لاستخراج قاع البحر الغني بالكوبالت، وهو ما ينعكس على البيئة بأضرار كبيرة على الرغم من أهداف هذه المنتجات جيدة فى الأساس.

ووفقاً لما ذكرته صحيفة “ديلىي ميل” البريطانية، درس الخبراء في منشأة ماين في ولاية نيو إنغلند الأثر المحتمل من التعدين على الكائنات الحية الدقيقة في أعماق البحار والنظام المحيط بها.

وقالت بيث أوركوت، الباحثة في الدراسة، التي حثّت على الحذر من شركات التعدين، إن الميكروبات الموجودة في قاع البحر مسؤولة عن خدمات النظام البيئي الأساسية.

ووجد الباحثون أن البيئات التي يحدث فيها التعدين هي أيضاً مواقع للعمليات الميكروبية المهمة ومجتمعات الحيوانات غير العادية على مستوى العالم، فيما ترتفع صناعة هذا النوع من السيارات وخدماتها. فهناك شركة ألمانية ابتكرت روبوتات لشحن السيارات الكهربائية دون الاستعانة بالبشر، في إطار نشر الصناعة وتسهيل تفاصيلها.

وأوضحت أوركوت أن هذه المجتمعات “بطيئة للغاية في التعافي من الاضطرابات”، ولذا قالت: “يجب على صانعي القرار النظر في التأثير عند إصدار التراخيص”.

وأضافت: “لقد تسارعت جهود التعدين في أعماق البحار بالفعل في السنوات القليلة الماضية، ومن المهم أن يفهم صانعو السياسة والصناعة العلاقة بين هذه الميكروبات والخدمات التي يقدمونها”.

وتقول المفوضية الأوروبية إن كمية المعادن الموجودة في قاع المحيط كبيرة، وأن أي تعدين في قاع البحر يجب أن يكون لضمان أمن الإمدادات وسد فجوة في السوق، وذلك لأسباب إعادة التدوير غير الممكنة أو عبء المعادن البرية المرتفع للغاية. وتعمل اللجنة على مجموعة من الدراسات لفحص تأثير وإمكانات التعدين في قاع البحر، فيما أصدرت الأمم المتحدة 29 رخصة لاستكشاف أعماق البحار للمعادن النادرة التي ستستعمل في السيارات الكهربائية وأجهزة البطاريات الأخرى.

وكان تقرير صادر عن منظمة غرينبيس عام 2019، أشار إلى اإنه ما لم يتم وضع ضمانات فستكون هناك أضرار جسيمة لا رجعة فيها في محيطات العالم بسبب التعدين.

وقالت لويزا كاسون من مجموعة الحملة: “هذه الصناعة يمكن أن تدمّر عجائب المحيطات العميقة قبل أن تتاح لنا الفرصة لدراستها”.

وبحسب الباحثين من Bigelow، فإن التأثير يختلف من موقع إلى آخر، حيث لا تكون جميع المواقع في قاع البحر معرضة للخطر مثل بعضها البعض.

وتشير النتائج التي توصلوا إليها إلى أن الآثار المحتملة للتعدين على النظم الإيكولوجية الميكروبية تختلف اختلافاً كبيراً، من الحد الأدنى من الاضطرابات إلى الفقدان الذي لا رجعة فيه لعمليات النظام البيئي المهمة.

المصدر: الشرق الأوسط

شاهد أيضاً

«المرونة المناخية»… الأولوية للبشر لا للحجر

من بين ملايين الأجناس الحيّة التي تعيش على كوكب الأرض، يعتبر الإنسان العاقل أكثرها مرونة. …