تصميم طائرة تجعل الطيران دون انبعاثات أمرا ممكن التحقيق

نشرت مجلة “شتيرن” الألمانية تقريرا تحدثت فيه عن إمكانية تحقيق طيران دون انبعاثات، وذلك للحد من ظاهرة تغير المناخ عن طريق الاقتصاد في الطاقة والحد من التلوث.

وقالت المجلة في تقريرها الذي ترجمته “عربي21″، إن المصمم جو دوسيت، اعتبر أن الطيران دون انبعاثات أمر ممكن التحقيق، وذلك من خلال الاستغناء عن بعض السرعة. وعموما، يرتكز تصميم دوسيت على مراوح تعمل بالطاقة الكهربائية ذات أجنحة واسعة تمكن من الاقتصاد في الطاقة.

وأضافت المجلة أن البعض يعتقد أن للسفر الجوي دورا في تفاقم تغيّر المناخ. ويعد الطيران الجوّي مسؤولا عن حوالي 2.5 من جميع انبعاثات الغازات المسبّبة لظاهرة الانحباس الحراري.

وعلى الرغم من أن هذا الرّقم يبدو صغيرا، إلا أنه ليس كذلك مقارنة بعدد سكان العالم الذين يستقلون طائرة بانتظام. بالإضافة إلى ذلك، فقد السفر جاذبيته، ما دفع بالمصمم دوسيت، إلى تصميم طائرة مختلفة تماما عن طائرات “إيرباص” و”بوينج”.

وأفادت المجلة بأن الشرط الأساس يتمثل في الحد تماما من الانبعاثات، حيث أُطلق على التصميم اسم “هيرو”، واستبدال حرف “أو” باللغة الإنجليزية برقم صفر.

ولتشغيل طائرة لا تعمل سوى بالكهرباء، وحّد دوسيت عصرين مختلفين، إذ دمج الماضي بالحاضر معتمدا في التّصميم على ما درج في العقود المنقضية، بينما وظّف الجانب العصريّ من خلال استخدام التكنولوجيا والمواد الأولية.

وبدلا من استخدام التوربينات، يعتمد تصميمه على مراوح كلاسيكية تعمل بمحركات كهربائية. علاوة على ذلك، يتم شحن بطاريات بالكهرباء التي يمكن توليدها بواسطة الخلايا الشمسية أو الطاقة الشمسية. بالإضافة إلى ذلك، تم تزويد الأجنحة بألواح شمسية.

هكذا تطير “هير0” دون انبعاثات غازيّة

أوضحت المجلة أن المراوح الدافعة لطائرة “هير0” تُعدّ أكثر كفاءة من المحركات النفّاثة، على الرغم من أن سرعتها تظلّ محدودة.

ووفقا لدوسيت، ستُصبح الرحلة التي تدوم في العادة لساعتين، أطول بحوالي 24 دقيقة، الأمر الذي يعد طبيعيا مقابل وجود طيران خالٍ من الانبعاثات الغازيّة.

وبينت المجلة أن الطائرة من طراز “هير0″، ستحظى بسرعة الطائرة اليوم التي تقدّر بحوالي 700 كيلومتر في الساعة.

وعلى الرغم من أن كلا من الطائرة “سيبلين” والطائرة الأرضيّة “إيكرانوبلان” تستهلك طاقة أقل بكثير، إلا أن سرعتها لا تتجاوز نصف سرعة طائرة الركاب الحالية تقريبا. في هذا السياق، قال دوسيت: “تعدّ الكفاءة بمثابة المفتاح. وأعتقد أن هناك تقنية مناسبة تتوافق مع رغبة المسافرين في السّفر بشكل أفضل، حتى لو استغرقت الرّحلة فترة أطول قليلا”.

أوردت المجلة أنه للوهلة الأولى تبدو “هير0” وكأنها طائرة عادية. في المقابل، أُضيفت هناك بعض التغييرات المثيرة للاهتمام. ولتحسين قوة الرفع، تعدّ الأجنحة أوسع بكثير من النفاثة التقليدية. لذلك، فهي توفر مساحة أكبر للألواح الشمسية، حيث تم تصميمها بطريقة تُمكن “هير0” من الذهاب في رحلة طيران نقية. وفي خال وجود عطل في المحرّكات، يجب أن تكون الطائرة قادرة على الهبوط بشكل طبيعي.

بالإضافة إلى ذلك، صُممت الأجنحة في الخلف نظرا لأنه كان ينبغي لدوسيت أن يوازن بين الحجم الكبير للبطاريات. وعموما، يعدّ تصميمها مشابها لتصميم طائرة “فلاينج في” التي أُميط اللثام عنها خلال السنة الماضية، حيث تُعتبر طائرة ثوريّة تُقلّ الركاب في الأجنحة.

وتجدر الإشارة إلى أنه يجب ألا تزيد سرعة المراوح الخلفية، كما كان الحال مع “دورنيار دو 335” (أسرع طائرة مقاتلة خلال الحرب العالمية الثانية).

وفي هذا الصدد، قال دوسيت إن قوة دفع المراوح تزيد من استخدام الطاقة. ويعترف المصمم أن الوقت حان لوجود طائرة “تسلا” في مجال الطيران، لا سيما وأن الناس سيتساءلون حتما عن سبب عدم وجود طائرة ركاب كهربائية في مجال صناعة الطيران.

المصدر: عربي 21

شاهد أيضاً

أطول مبنى صديق للبيئة مصنوع من الأخشاب

تعتبر العمارة الخضراء أو المباني والمدن الصديقة للبيئة؛ أحد أهم الإتجاهات الحديثة والتي تدعو لإرساء …

arArabic
arArabic