الرئيسية / مهندس نت / بيئة / الجزائر تتعهد بتخفيض انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري بـ22%

الجزائر تتعهد بتخفيض انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري بـ22%

تعهدت الجزائر خلال القمة الدولية للمناخ، التي انعقدت خلال أيلول (سبتمبر) الماضي في نيويورك، بتخفيض انبعاثاتها من الغازات المسببة للاحتباس الحراري بنسبة 7 في المئة، فيما أبدت استعدادها للوصول إلى 22 في المئة بحلول 2030، في حال حصولها على تمويل دولي، بحسب ما صرحت به مسؤولة في وزارة البيئة والطاقات المتجددة.

وأوضحت مديرة التغيُّرات المناخية في الوزارة، فازية دحلب، أن هذا التعهد جاء في إطار المخطط الوطني للمناخ الذي عرضته الجزائر على القمة الدولية للمناخ التي نظمتها الأمم المتحدة، مضيفة أن المخطط يتضمن 155 مشروع، منها 76 مشروعاً تخص التخلص من الغازات المسببة للاحتباس الحراري و63 مشروعاً تخص أعمال التكيُّف مع المتغيرات المناخية.

كما يتضمن أيضاً 16 مشروعاً خاصاً برفع القدرات الوطنية وتعزيز الحوكمة، مضيفة أن هذه المشاريع ستسمح للجزائر في آفاق 2030 من تخفيض انبعاثاتها من الغازات المسببة للاحتباس الحراري بنسبة 22 في المئة، شرط الاستفادة من تمويل دولي.

وتهدف هذه المشاريع إلى تعزيز قدرات الجزائر للتصدي للتغيُّرات المناخية التي سببها الاحتباس الحراري على غرار الفيضانات المتكررة وحرائق الغابات وموجات الحرارة المرتفعة وغيرها من الكوارث الطبيعية.

وبعد أن أكدت أن الجزائر «غير مسؤولة» عن ظاهرة الاحتباس الحراري وتلاشي طبقة الأوزون بل تعدّ «ضحية» لتبعاتهما، إعتبرت أنه أصبح من حقها على غرار الدول السائرة في طريق النمو، الحصول على دعم مالي دولي لتمويل المشاريع الكبرى التي ستمكّنها من التكيُّف مع هذه التغيُّرات المناخية، خاصة أن الجزائر تقع في منطقة تعاني «كثيراً» من الهشاشة المناخية، حيث ورد في التقرير الأخير الصادر عن لجنة خبراء المناخ الدوليين التابعين للأمم المتحدة في سنة 2018، أن «الجزائر موجودة في موقع من منطقة شمال إفريقيا يعاني بشكل كبير من الهشاشة المناخية» وأنها «لا تساهم في انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري إلا بنسبة 0,39 في المئة وهي نسبة ضئيلة جداً بالمقارنة مع الدول المتقدمة، مثل الصين 22 في المئة والولايات المتحدة الأميركية 28 في المئة.

كما ذكّرت بدراسة تمت مؤخراً من قبل خبراء من المعهد الوطني للأرصاد الجوية ووزارة البيئة والطاقات المتجددة تخص «تطور درجات الحرارة للفترة الممتدة ما بين 2021 و2050»، حيث حذّرت من أن درجات الحرارة ستزيد بـ1,8 درجة مئوية في المناطق الشمالية، فيما سترتفع في الهضاب العليا لتصل إلى 2,2 درجة مئوية.

وقالت في هذا الصدد، أن هذه الأرقام «خطيرة جداً» و«مخيفة» وأنه بات من الضروري التصدي لهذه الظاهرة عن طريق مشاريع كبرى تحول دون ارتفاع درجات الحرارة إلى هذا الحد الأقصى، خاصة أن اتفاقية باريس في حد ذاتها تبذل قصارى جهدها لكي تحافظ على درجة حرارة كوكب الأرض بكامله حتى لا تزيد عن 1,5 درجة مئوية.

وأبرزت أن الجزائر من بين الدول التي تحتاج إلى دعم تقني ومالي لمجابهة هذه الظواهر الخطيرة، موضحة أن اتفاقية باريس التي صادقت عليها الجزائر في تشرين الأول (أكتوبر) 2016 فرضت على الدول المتقدمة ان «تموّل» وأن «ترافق تقنياً» المشاريع البيئية للدول التي كانت ضحية هذه الانبعاثات الملوثة وذلك حتى تتمكن من التكيُّف مع التغيُّرات المناخية.

المصدر: المنتدى العربي للبيئة والتنمية

شاهد أيضاً

مطارا «دبي» و«آل مكتوم» الدوليان يعززان الحياد الكربوني

حقق مطار دبي الدولي ومطار آل مكتوم الدولي قفزة مهمة في رحلتهما نحو الحياد الكربوني …