التوربينات الهوائيَّة

منذ البداية الاولى لتكنولوجيا التوربينات الهوائية، وهناك توربينات عدة ومتنوِّعة تم تصميمها بأشكال مختلفة وضعت حول العالم بغرض الإستفادة من طاقة الرياح وتحويلها لأشكال الطَّاقة الأخرى، ولا يمكن نكران أنَّه كان هناك عدد من التصميمات التي لم تقبل تجاريَّاً لتكاليفها الباهضة وتعقيدها وما إلى ذلك.

وعلى الرغم من وجود طرق عدَّة لتصنيف التوربينات الهوائية إلَّا أنَّ الطريقة الأكثر شيوعاً والمستخدمة على نطاق واسع هي التصنيف على أساس محور الدوران، وتكون إمَّا أفقيَّة المحور أو ذوات محور رأسي.

إنَّ ما نجده اليوم من المراوح الهوائية يطغى عليها تصميماً معين وهو ما يعرف بتوربينات الرياح ذات المحور الأفقي (horizontal axis wind turbine (HAWT))؛ حيث يكون في هذا النوع محور الدوران موازي للأرض، وعادة ما يكون هذا المحور موازياً لتيار الرياح (wind stream) أيضاً.

وبشكل عام فإنَّ مما يجعل تصميم هذا النوع من التوربينات صعباً أنَّ المولد الكهربائي (Electrical Generator) وعلبة التروس (gearbox) لهذه التوربينات توضع فوق البرج الحامل للمراوح الهوائية مما يجعل التصميم هنا معقداً ومكلف نوعاً ما.

توربينات الرياح ذو المحور الأفقي (Horizontal axis wind turbines)
كما ذكرنا سابقاً، أنَّ التوربينات الأفقيَّة المحور (HAWT) كون محور دورانها موازي للرياح تقريباً، ومعظم الأنواع الدارجة تجاريَّاً تقع تحت هذا النوع، كما انَّ معامل القدرة لها عالياً نسبيَّاً.

ويمكن من باب التخصيص أن تصنَّف حسب عدد الفرش التي يمتلكها التوربين، فإمَّا أن تكون أحآديَّة الفرش (single bladed) أو ثنائيَّة الفرش (two bladed) أو ثلاثيَّة الفرش (three bladed) أو متعدِّدة الفرش (multi bladed)،

التوربينات أحآديَّة وثنآئيَّة وثلاثية الفرش والمتعدِّدة أيضاً
وبنآءاً على التصنيف السابق فإنَّ التوربينات أحادية الفرش هي الأرخص ثمناً ذلك بسبب وفرة المواد المستخدمة في تصنيعها،

التوربينات العاموديَّة (Vertical axis wind turbines)
هذه الأنواع ذات محور دوران رأسي وعامودي على إتجاه الرياح، من مميزات هذا النظام أنَّ الرياح يمكن الحصول عليها من أي إتجاه مما يعني أنَّه أصبح بالإمكان التخلي عنها في هذا النوع، ويمكن أن يوضع الجير (علبة التروس) على الأرض وليس هنالك حاجة لوضعها على البرج كما في نظام التوربينات الأفقيَّة، وهذا يجعل الأنواع هذه من التوربينات اكثر إقتصآديَّة.

ولكن من أهم عيوبها أنَّها يمكن ان تكون غير ذاتيَّة الإنطلاق، لذلك يجب أن يكون هناك إمكانيَّة لإطلاقها، يعني انَّنا نحتاج إلى إلى ىلية دفع لهذا النوع لبدأ الحركة، غير ان كفآءة هذا النظام منخفظة، وممكن أن تعمل بشكل سريع جدَّاً ممكا يؤدي إلى الإخلال بالنظام، غير أنَّ تصميمات البرج لهذه الأنواع أصعب عمليَّاً.

لدينا عدَّة انواع للعضو الدوَّار في التوربينات العاموديَّة

‏Darrieus rotor
طبعاً سميَّ هذا العضو الدوَّار بهذا الأسم نسبة إلى المخترع الَّذي إخترعه

ومن أهم مميزات هذا النوع انه يقلل الأثر السلبي للرياح على الفرش وأهمها تقليل الضغط عليها والإنحناء الذي يمكن أن يحدث بها، وهذا النظام يتميز أيضاً بأنَّ نسبة السرعة أو معامل السرعةوالذي يجعل هذا النوع من التوربينات ملائم جدَّاً لتدوير المولدات الكهربائية، ولكن نحتاج هنا أيضاً لوسيلة إقلاع هنا أيضاً، وهذا النوع رخيص الثَّمن.

‏Savonius rotor
هذا النوع سمي كذلك نسبة إلى مخترعه، وهو آلة دات محور دوران رأسي يتكون من نصفين إسطوانيين أو بيضاويين، وهي شفرات مرتبة على شكل الحرف S، حيث انَّ الجانب المحدَّب (Convex side) هو أحد انصاف الأسطوانة والنصف المقعَّر (concave side) بحيث تواجه الرياح بوقت واحد.
إنَّ العامل الرئيسي في التحريك هنا هو السحب بحيث أنَّ السحب من السطح المقعر اكبر من المحدَّب، ولذلك الجانب المقعر سيجبر التوربين على الحركة،

‏Musgrove rotor
صمم من قبل فريق بحث البروفيسور Musgrove في جامعة ريدينغ في المملكة المتحدة، وهذه الريش تكون على شكل حرف (H) وسيدور حول نقطه افقية بفعل قوة الطرد المركزي، وهذا يزيل خطر القوَّة الهوائيَّة التي ممكن ان تؤثر على الشفرات والهيكل.

توربينات الرياح المتاحة
في أحجام مختلفة تتراوح بين جزء من كيلووات إلى عدة ميجاوات. على أساس الحجم، ويمكن تصنيف التوربينات كما صغير (<25 كيلو واط) متوسطة (25-100 كيلو واط)، كبيرة (100-1000 كيلو واط) والكبيرة جدا (> 1000 كيلو واط) الآلات.

ومما يمكن التنويه له هنا أنَّ الرياح ممكن ان تعطي قوة رفع للتوربين وهي القوة التي يستفاد منها في تشغيل التوربين، والقوة الأخرى هي الني تعمل على تدويره.

المصدر: موقع الهندسة الكهربية والالكترونية

شاهد أيضاً

الطاقة الحرارية الأرضية

استخراج الكهرباء من باطن الأرض تسمى طاقة الحرارة الأرضية أيضاً، بالطاقة الحرارية الجوفية، وتُعتبر من …

arArabic
arArabic