الرئيسية / مهندس نت / بيئة / إطلاق مشروع استعادة الغابات والمناظر الطبيعية في لبنان والمغرب

إطلاق مشروع استعادة الغابات والمناظر الطبيعية في لبنان والمغرب

يُعتبر حوض البحر المتوسط ثاني أكبر نقطة ساخنة للتنوع البيولوجي في العالم، حيث أنه غني بالتنوع النباتي ويحتوي على حوالي 25000 نوع من النباتات.

ولا تغطي المناطق المحمية سوى 9 ملايين هكتار، أي ما يمثل 4.3 في المئة من إجمالي مساحة المنطقة، على الرغم من أن غابات البحر المتوسط لديها إسهامات حيوية كثيرة في التنمية الريفية، والتخفيف من حدة الفقر، والأمن الغذائي في قطاعات الزراعة والمياه والسياحة والطاقة. وفي إطار الجهود المشتركة مع منظمة الغذاء والزراعة العالمية، التابعة للأمم المتحدة، تقوم أمانة الاتحاد من أجل المتوسط بإطلاق مشروع لـ “تعزيز استعادة الغابات والمناظر الطبيعية، والتنوع البيولوجي، وتعزيز أساليب التخفيف من حدة الأثار السلبية، والتكيف في منطقة البحر المتوسط”، على أن يتم المشروع بداية في لبنان والمغرب.

وبتمويل من قبل المبادرة العالمية للمناخ، التابعة لوزارة حماية البيئة والسلامة النووية الألمانية، يساهم هذا المشروع في استعادة النظم الإيكولوجية، وسُبل التكيف مع التغير المناخي، والحفاظ على التنوع البيولوجي بحيث أن يكون له تأثيراً مباشراً على السكان المحليين في المنطقة، وخاصة في المناطق الريفية التي تستفيد من النظم الإيكولوجية الأكثر ثراءً. وقد تم التصديق على هذا المشروع من قبل الـ 43 دولة الأعضاء في الاتحاد من أجل المتوسط في كانون الأول (ديسمبر) 2018، شاملاً لشركاء عدة في المنطقة وخارجها، مع إمكانية تنفيذه في دول أخرى حول المتوسط.

وسيستمر المشروع على مدار أربع سنوات، على المستويين الإقليمي والوطني. فعلى المستوى الوطني، سيتم إقامة الأنشطة في مواقع محددة مسبقاً في كل من المغرب ولبنان، بهدف استعادة الغابات والمناظر الطبيعية. أما على المستوى الإقليمي، سيتم تقديم المساعدة التقنية وبناء القدرات إلى الدول الأعضاء في الاتحاد من أجل المتوسط بهدف استعادة الغابات والمناظر الطبيعية في بلدانها لتحقيق مساهماتها الوطنية المحددة في سياق اتفاقية باريس. وسيوفر أسبوع الغابات المتوسطي السادس في لبنان (برمانا، 1-5 نيسان/أبريل، 2019) الفرصة لعرض السياق الإقليمي للمشروع.

وعلق ميغيل غارسيا هيرايز روبيرت ، نائب الأمين العام للبيئة والمياه في الاتحاد من أجل المتوسط في هذا السياق بأن “منطقة البحر المتوسط تضم أكثر من 25 مليون هكتار من الغابات وحوالي 50 مليون هكتار من الأراضي الحرجية الأخرى. ولهذا، فإن العوامل الاجتماعية والمؤسسية لا تقل أهمية عن العوامل البيولوجية في تأسيس وتنفيذ هذه المشاريع. ومن خلال هذا المشروع، نقوم ببناء مناهج مبتكرة لإدارة الأراضي الحراجية، والتي تعد مفيدة لتحقيق المساهمات الوطنية المحددة (NDCs) التي تقدمت بها الحكومات في سياق اتفاقية باريس البيئية”.

وقالت تينا فانين، رئيسة قسم السياسات والموارد الحراجية، من منظمة الغذاء والزراعة أن “عملاً بعقد الأمم المتحدة الدولي الذي تم تبنيه مؤخراً لاستعادة النظم الإيكولوجية 2021-2030، يتيح أسبوع البحر المتوسط السادس للغابات في لبنان فرصة إقليمية لدول البحر المتوسط لاستعادة النظم الإيكولوجية المتدهورة ومكافحة تغير المناخ، وتعزيز التنوع البيولوجي وإمدادات المياه والأمن الغذائي”. واستطردت قائلة إنه “من خلال هذا المشروع الممول من المبادرة الدولية للمناخ، ستعمل منطقة البحر المتوسط على تعزيز القدرات المحلية والإقليمية، والإرادة السياسية للتخطيط والتنفيذ والمراقبة المناسبة للبرامج واسعة النطاق التي تعمل على دمج الغابات واستعادة المناظر الطبيعية كخيار رئيسي لتحقيق المساهمات الوطنية المحددة في سياق اتفاق باريس لتغير المناخ”.

وبالفعل للغابات دور رئيسي في مكافحة تغير المناخ، وكذلك تحسين القدرة على مقاومة أثاره، حيث إنه السبب الرئيسي في تدهور غابات البحر الأبيض المتوسط. سيتم التعامل مع هذه التحديات المشتركة، كما سيتم تبادل الآراء والتجارب حول أفضل الممارسات بين البلدان من أجل إيجاد حلول لأراضي الغابات التي تتناقص باستمرار.

المصدر: المنتدى العربي للبيئة والتنمية

شاهد أيضاً

مدينة «جفّت» في عام واحد… والصور الفضائية ترصد الكارثة

أظهرت صورتان جرى التقاطهما بالأقمار الإصطناعية بفارق زمني يبلغ عاماً واحداً، حقيقة مرعبة في مدينة …