الرئيسية / مهندس نت / اقتصاد / أفريقيا.. ثروات نفطية كبيرة وتحديات ضخمة

أفريقيا.. ثروات نفطية كبيرة وتحديات ضخمة

اشتهرت نيجيريا منذ فترة طويلة بثروتها النفطية، وعلى الرغم من أن أنغولا تمتعت بالمزية نفسها، فإن عقودا من الفساد الراسخ طاردت المستثمرين الأجانب.

وفي الوقت الراهن، انضمت ناميبيا إلى محادثة النفط الأفريقية بصفتها واحدة من أكثر الأنظمة الصديقة للنفط في القارة.

وتعدّ الأسواق الناشئة المكان الذي يمكن العثور فيه على ثروة نفطية مهمة، على الرغم من أن استغلالها يمثل تحديا.

نيجيريا.. كيف تطرد المستثمرين؟
في تقرير نشره موقع “أويل برايس” الأميركي، قالت الكاتبة ميريديث تايلور إن نيجيريا احتلت مكانتها في عالم الهيدروكربونات كأكبر منتج للنفط في أفريقيا، لكن المستثمرين يرون أن تلك الريادة على وشك النهاية.

ويوجد في نيجيريا حوالي 37 مليار برميل من احتياطي النفط. وعلى الرغم من وجود حوالي 32 منصة نفطية نشطة هناك، فإن 81 بئرا فقط حُفر خلال العام الماضي، مقارنة بحوالي 141 بئرا في عام 2014.
ومنذ أن بدأت أسعار النفط في الانخفاض عام 2014، أخذت الحكومة تستحوذ على المزيد من شركات النفط، مع فرض ضرائب وتشريعات جديدة.

وفي الوقت الراهن، تريد الحكومة أن تدفع لها الشركات الكبرى -على غرار شيفرون وشل وتوتال- حوالي 62 مليار دولار.

وبيّنت الكاتبة أن شركة شيفرون تسعى لبيع العديد من حقول النفط النيجيرية، كما تعمل كل من إكسون وشل على تقليص وجودها في البلاد.

وفي الوقت الراهن، تقترح نيجيريا تشريعات جديدة من شأنها أن تزيد الضرائب على صناعة النفط، إذ سيضيف مشروع القانون من 3% إلى 10% من معدل حق الامتياز لأسعار النفط المتراوحة بين 50 و80 دولارا للبرميل.

ويمنح النظام الحالي لنيجيريا ما بين 60% و70% من جميع إيرادات المياه العميقة، بما في ذلك الضرائب ورسوم الامتياز، إلى جانب نصيب شركة النفط الوطنية النيجيرية الحكومية من الإنتاج.

أنغولا.. الإصلاحات التي قد لا تكون كافية
ذكرت الكاتبة أنه على الرغم من أن أنغولا تعدّ ثاني أكبر منتج للنفط في أفريقيا، فإنها غارقة في عقود من الفساد الراسخ.

وعلى الرغم من وجود نظام جديد في السلطة وإصلاحات، فإن المستثمرين غير مقتنعين بهذه الفكرة. وفي الواقع، تأمل أنغولا في بيع حصص من شركة نفط سونانغول الحكومية وسلسلة من شركات الطاقة الأخرى، حيث يعتمد الأمر على الإصلاحات الاقتصادية الرئيسية لجذب المستثمرين والأموال.

وأوردت الكاتبة أن الهدف يتمثل في طرح عام أولي لشركة سونانغول في عام 2022. علاوة على ذلك، تأمل الحكومة في جذب المستثمرين إلى شراء حصص في شركة “بوما إينيرجي”، ومصفاة ساحل العاج “سير”.

في المقابل، لم يمر سوى عامين منذ وقوع تغيير في نظام أنغولا، ولا يبدو أن المستثمرين مقتنعون تماما.

وأفادت الكاتبة بأنه في عام 2017، تولى جواو لورنسو السلطة، حيث أنهى مسيرة خوسيه إدواردو دوس سانتوس التي دامت أربعة عقود، إلى جانب سوء إدارة ابنته لشركة سونانغول.

بالإضافة إلى ذلك، سهلت الحكومة على المستثمرين إعادة الأموال عبر البنوك التجارية، إذ أصبح من الممكن الاستثمار في القطاع دون شريك محلي. كما وقع التخفيض في الضرائب على بعض حقول النفط بنسبة 50%، وإنشاء هيئة مستقلة لإدارة امتيازات النفط والغاز. في المقابل، ظهرت -في غضون ذلك- بعض الإمكانات الأكبر في القارة.

ناميبيا.. البدء من الصفر
أشارت الكاتبة إلى أن ناميبيا -الدولة التي لم تنتج قط برميلا من النفط- تعد أحدث إضافة في عالم الاستثمار، ذلك لأنها تحتوي على إمكانات لاكتشافات جديدة في وقت يصعب فيه الوصول إليه بشكل متزايد، والأفضل من ذلك أنها تتمتع بنظام داعم للمستثمرين.

لهذا السبب، استحوذت إكسون مؤخرا على سبعة ملايين فدان صافية إضافية من الحكومة، مقابل كتلة تمتد من الشاطئ إلى حوالي 135 ميلا في عرض البحر، وفي مياه يصل عمقها إلى 13 ألف قدم.

وتجدر الإشارة إلى أن ما تراهن عليه إكسون يتمثل في اشتراك ناميبيا في الجيولوجيا نفسها المتواجدة في أحواض ما قبل الملح في البرازيل، سانتوس وكامبوس، والتي أثبتت بالفعل أنها غنية بالموارد، وذلك وفقا لشركة ديلويت.

وأضافت الكاتبة أن كافانجو عبارة عن حوض مساحته 6.3 ملايين فدان، يحتمل أن يكون حجريا غير مطوّر.

ويعدّ الحوض بأكمله مملوكا من قبل شركة صغيرة تسمى “روكونيسانس إينيرجي أفريقيا” التي حصلت مؤخرا على فوائد تبلغ 90% في تصريح التنقيب عن النفط لحوض كافانجو، أما الـ10% المتبقية فتملكها شركة النفط الحكومية الناميبية.

وعندما نقلت شركة “روكونيسانس إينيرجي أفريقيا” البيانات الجوية المغناطيسية من الحوض إلى المترجم الجيوفيزيائي بيل كاثي، قال إن البيانات أظهرت وجود ما يصل إلى 30 ألف حوض رسوبي.

وفسرت الكاتبة أن تصريح الاستكشاف يضم 25 ألف كيلومتر مربع، وعادة ما تمتلك العديد من الشركات حقوقا في هذه المساحة الكبيرة، بينما تملك شركة واحدة كافانجو -وهي “روكونيسانس إينيرجي أفريقيا”- وذلك لأنها تحظى بجيولوجيا مماثلة للصخور البرمية لشركة شل في جنوب أفريقيا.

 فضلا عن ذلك، تستهدف “ريكون” الصخور البرمية نفسها في الجزء السفلي لمجموعة كارو.

وعندما يتعلق الأمر بالتنقيب، تعد أفريقيا واحدة من الحدود النهائية لمستثمري النفط. وإذا كان المستكشف المبتدئ هو الذي يقوم باكتشاف حقل صخري ثمين، فسيشكل ذلك قوة للمستثمرين.

وبيّنت الكاتبة أن هناك الكثير من الشركات الجديدة في ناميبيا، ولكن لم يمتلك أي منها حوضا كبيرا. وفي الواقع لا يقتصر الأمر على امتلاك “روكونيسانس إينيرجي أفريقيا” الحوض بأكمله فحسب، وإنما امتلاك رخصة استكشاف مدتها أربعة أعوام، مما يؤدي إلى ترخيص إنتاج مدته 25 عاما إذا كان هناك اكتشاف إنتاج تجاري.

وقدرت شركة تقييم الموارد “سبراول” أن كافانجو تمتلك 12 مليار برميل من النفط و119 تريليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي.

ومن المخطط له، حفر أول بئر في كافانجو في الربع الثاني من عام 2020، حيث يأمل هذا المستكشف المبتدئ (ريكون) في تحقيق نتائج جيدة.

شركات أخرى تبحث عن الحدود النفطية القادمة
أفادت الكاتبة بأن هاليبرتون تُعتبر من كبرى شركات خدمات حقول النفط في العالم، ومن أجل البقاء في المقدمة كانت الشركة مطلعة على أهم التطورات التكنولوجية.

كما سجلت شركة “شلمبرجير”، بيانات مالية قوية للربع الثاني من هذا العام، حيث فاقت الإيرادات والأرباح التوقعات.

وذكرت الكاتبة أن شركة النفط والغاز “هاسكي إينيرجي” تسعى إلى تحقيق النجاح، إذ عززت وجودها في أكثر مناطق النفط شهرة على هذا الكوكب.

أما شركة “سانكور إينيرجي”، فهي واحدة من أكبر الأسماء في مجال الطاقة التي اعتمدت على عدد من الحلول العالية التقنية للعثور على مواردها وضخها وتخزينها وتقديمها.

المصدر: الجزيرة

شاهد أيضاً

كيف خفضت أميركا تبعيتها لنفط الشرق الأوسط؟

في ظل تصاعد التوترات بالشرق الأوسط، تُطرح العديد من التساؤلات حول تأثير الأزمات الجيوسياسية على …